تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أعلم من المعاريض مثل أهلي ومالي . | وقال النخعي : لهم كلام يتكلمون به إذا خشوا من شيء يردون به عن أنفسهم . | ( تنبيه ) خبر عمران بن حصين في المعاريض ذكره الإمام الموفق في المغني محتجا به فظاهره الثبوت , وفي الآداب الكبرى : هو ثابت عن إبراهيم النخعي . | قال : وروي مرفوعا وليس هو في مسند الإمام أحمد ولا في الكتب الستة . | ورواه أبو بكر بن أبي الدنيا في كتاب المعاريض بإسنادين ضعيفين . | وقال في الآداب : قال ابن سيرين : الكلام أوسع من أن يكذب ظريف . | والحاصل أن المعتمد في المذهب أن الكذب يجوز حيث كان لمصلحة راجحة كما قدمناه عن الإمام ابن الجوزي , وإن كان لا يتوصل إلى مقصود واجب إلا به وجب . | وحيث جاز فالأولى استعمال المعاريض . |

| 3 ( مطلب في تعريف الكذب ) 3

( تتمة ) في بعض مثالب الكذب وتعريفه . | أما تعريفه فقال في الآداب الكبرى : هو الإخبار عن الشيء على خلاف ما هو عليه , ولا يشترط فيه التعمد , نعم التعمد شرط لكونه إثما كما ذكره في شرح مسلم وقال إنه مذهب أهل السنة , وحكاه عنه في الآداب ولم يخالفه بل قال فلعل ظاهره لا يحرم لعدم تعمد الكذب ولم يذكر رواية أبي داود المذكورة وهي قوله ( كفى بالمرء إثما أن يحدث بكل ما سمع ) فظاهرها يأثم مع عدم تعمد الكذب لكنه لما علم أنه يسمع الكذب والصدق وجب عليه التحري والله أعلم , ولهذا يقول أصحابنا في اليمين الغموس : هي التي يحلف بها كاذبا عالما بكذبه . | قال وهذا هو المشهور في الأصول وهو قول الشافعية وغيرهم , ولذا قال صلى الله عليه وسلم في الخبر الصحيح المشهور الذي بلغ التواتر ( من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار ) فقيده بالعمد . | قيل هو دعاء بلفظ الأمر أي بوأه الله ذلك , وقيل هو خبر بلفظ الأمر يدل عليه ما في الصحيحين ( يلج النار ) . | ولذا قال بعض المتكلمين شرط الكذب العمدية . | وقال بعضهم أيضا : يعتبر للصدق الاعتقاد وإلا فهو كاذب , وعلى القول الأول إن طابق الحكم

غذاء الألباب شرح منظومة الأداب · الجزء ١ · الصفحة ١١٠

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

غذاء الألباب شرح منظومة الأدابج ١ · ص ١١٠