تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله لا شهادتهما بالعتق بهما فإن ادعى الوارث أو المعلق زوال الملك ثم عوده فعليه البينة إذ الأصل عدمه قوله والوقف من ذلك وقف مسجد أو خان للسبيل أو مقبرة وكذا بما أخذ من خشب مسجد أو أرضه ونحو ذلك قوله فيدخل نحو ما أفتى به البغوي إلخ ومما يستغرب قوله في الفتاوى المذكورة أنه تقبل الشهادة حسبة بالسفه ويجوز للقاضي أن يحجر عليه في غيبته لأنه يتعلق به حقوق الله تعالى قوله والنسب لأن فيه حقا لله تعالى إذ الشرع أكد الأنساب ومنع قطعها فضاهى الطلاق والعتق

قوله لا في حق الآدمي إلخ في فتاوى القفال أنه تسمع دعوى الحسبة على قيم صبي أنه أتلف مالا للصبي وله أن يحلف القيم إن اتهمه فيه قال الغزي وإذا كان له تحليفه كان له أن يقيم البينة عليه قال وهذه مسألة نفيسة وكثيرا ما يدعي بعض أقرباء الطفل أو جيرانه على وصية أنه أتلف له مالا فلا يسمع القاضي كلامه ويقول إنه فضولي قال الأذرعي وهذه مسألة مما تعم به البلوى وهو أن يدعي قريب للميت على وصيه بإتلاف شيء من ماله أو خيانة ونحوها محتسبا فترد دعواه كما شاهدته من حكام العصر معتلين بأنه لا حق له ولا ولاية على الطفل والظاهر أنه إذا كان للمحتسب أن يحلف القيم فله أن يقيم البينة على ما ادعاه بل أولى ولا أحسب أن هذا من تفريع الوجه الذاهب إلى سماع شهادة الحسبة بذلك كما سبق بيانه غير مرة بل هو مجزوم به وحسن أن يأذن له الحاكم في الدعوى ويتعين ذلك عند ظهور قرائن صدقه وإفساد حال الوصي أو جهالة حاله لا سيما في هذا الزمان

قوله والترجيح من زيادته جزم به الرافعي في الدعاوى وهو المعتمد وإن أوهم كلامه في السرقة خلافه فهو مؤول ع قوله لكن محله كما قاله ابن الصباغ إلخ لأنه يستحب سترها وهذا التعليل قد يومئ إلى أن محل الخلاف إذا كان الستر مستحبا أما إذا قلنا لا يستحب حيث تكون المصلحة في الشهادة عليه فتسمع وقال الماوردي إن هذا فيما إذا لم يتعلق بترك الشهادة إيجاب حد على الغير فإن تعلق به كمن شهد عليه ثلاثة بالزنا فإنه يجب على الرابع الأداء ويأثم بالتوقف وتبعه في البحر قوله قالوا وفلان يسترقه نازع فيها البلقيني وقال لا يتوقف سماعها على الاسترقاق بل تسمع حيث حصلت فائدة وكتب أيضا قال الجرجاني يجوز إثبات الجرح عند الحاكم بالبينة بعد الشهادة للحاجة إليه في رد شهادته ولا يجوز إثباته قبلها لعدم الحاجة إليه قوله قال في الأصل نقلا عن فتاوى القفال إلخ نازع فيها البلقيني وقال الأرجح فيها قبول الشهادة الآن دفعا لما يتوهم في المستقبل من إرادة نكاح من كانت زوجته فتنقطع المادة في ذلك بإثبات الإخوة

ا ه

وفي فتاوى ابن الصلاح لو شهدا حسبة على إقرار غائب أو حاضر أو ميت أنه أعتق عبدا له حكم عليه بالعتق حسبة من غير سؤال العبد فلا يحتاج الحكم إلى يمين العبد وإذا طلب العبد الحكم إذا لاحظ في حكمه جهة الحسبة معرضا عن طلبه قال الغزي والمتجه أن يقال إن كان في الشهادة حاجة فلا ريب في سماعها ومن الحاجة قطع سلطنة موجودة كإزالة الرق في العبد فما قال الرافعي عن القفال من عدم سماع الشهادة بالعتق إلا إذا كان المشهود عليه يسترق من أعتقه ممنوع وفتوى ابن الصلاح أصح وصرح الأصحاب بأنه لو وكل بتطليق زوجته فطلقها الوكيل ثم أنكر الموكل التوكيل وجب على الوكيل أن يشهد حسبة أنه طلق زوجته ولا يذكر أنه وكله فيه لئلا يمتنع قبول الشهادة ا ه ولم يشترطوا أن يكون

حاشية الرملي · الجزء ٤ · الصفحة ٣٥٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٤ · ص ٣٥٥