قوله جزم صاحب الأنوار بالثاني أشار إلى تصحيحه
قوله كما لو رد السارق المسروق إلخ ولقوله صلى الله عليه وسلم على اليد ما أخذت حتى تؤديه ويده بتعديه قد أخذت الوديعة وكما لو جحدها ثم اعترف بها قوله لأن التضمين حق المالك وقد أسقطه لكن قد تقدم في كتاب الرهن أن من يده يد ضمان كالغاصب إذا أبرأه مالك العين من الضمان والعين باقية في يده لم يبرأ أو يفرق بينهما بأن يد المودع يد أمانة والضمان عارض وبالإبراء رجعت إلى أصلها بخلاف يد الغاصب ونحوه وخرج بالمالك ولي المحجور عليه ونحوه وكتب أيضا قال الأذرعي إن هذا الاستئمان إنما هو للمالك خاصة لا للولي والوكيل ونحوهما بل لا يجوز لهم ذلك ولو فعلوه لم يعد أمينا قطعا قوله خلطها فلم تتميز ضمن حتى لو خلط حنطة بشعير مثلا ضمن
قال الزركشي ليس الضابط التميز بل سهولته حتى لو خلط حنطة بشعير مثلا كان مضمنا فيما يظهر قوله نعم إن خلطها سهوا فلا ضمان إلخ أشار إلى تصحيحه قوله إلا أن يحصل نقص بالخلط فيضمن أي النقص قوله ثم إن لم يتميز ضمن الجميع لخلط الوديعة بمال نفسه الفرق بينه وبين خلط الغاصب المغصوب بمثله من وجهين أحدهما الاستيلاء على جهة التعدي
والآخر الإمساك لنفسه فغلظ عليه بانتقال الحق إلى ذمته والمودع لم يوجد منه الاستيلاء على المال عدوانا فإنه قبضه بإذن صاحبه ولا وجد منه الإمساك لنفسه قوله فلو رده بعينه لم يضمن سواء قال شيخنا علم من ذلك أنه لا فرق بين أن يتميز أو لا أما مسألة ضمان نصف درهم فيما لو رده بعينه وكانت الدراهم عشرة مثلا وتلف نصفها فوجهه أنه يحتمل سلامة الدرهم أو تلفه فضمناه نصف درهم إذ هو المحقق قوله وكذا لو سرق في الصحراء المراد بالصحراء هنا غير الدار حتى لو كان خارج الباب فهو كالصحراء قوله كان يرقد فيه أي عادة