@ 200
| كتاب الصداق
قوله ويقال له أيضا مهر إلخ له ثمانية أسماء مجموعة في بيت صداق ومهر نحلة وفريضة حباء وأجر ثم عقد علائق قوله ونحلة النحلة الهبة لأن المرأة تستمتع بالزوج كاستمتاعه بها أو أكثر فكأنها تأخذ الصداق من غير مقابل وقيل نحلة أي عطية من الله وقيل تدينا من قولهم فلان ينتحل بكذا أي يتدين قوله ويستحب العقد به نقل عن جماعة كراهة إخلاء العقد عن تسمية الصداق ودليل جواز إخلائه منه الإجماع لقوله تعالى لا جناح عليكم إن طلقتم النساء ما لم تمسوهن أو تفرضوا لهن فريضة أي ما لم يكن أحد الأمرين المسمى أو الفرض المستلزم لعدم كل منهما قوله ولأنه أدفع للخصومة إنما لم يجب لأن الغرض الأعظم الاستمتاع ولواحقه وذلك يقوم بالزوجين فهما الركن قوله نعم لو زوج عبده بأمته لا يستحب ذكره على الجديد كذا في المطلب والكفاية وفي نسخ العزيز المعتمدة وفي بعض نسخة الروضة أن الجديد الاستحباب أي كما يستحب لسلس البول والمستحاضة أن ينويا رفع الحدث مع استباحة الصلاة وإن لم يرتفع حدثه
قال الأذرعي والصواب الأول وقوله والصواب الأول أشار إلى تصحيحه قوله كما يجوز أن يكون ثمنا لا يجوز جعل رقبة العبد صداقا لزوجته الحرة أو المبعضة أو المكاتبة بل يبطل النكاح لأنه قارنه ما يضاده ولا أحد أبوي الصغيرة أو المجنونة أو السفيهة صداقا لها ولا جعل الأب أم ابنه صداقا لابنه بل يصح النكاح بمهر مثل استثنى بعضهم هذه الصور من قولهم ما صح مبيعا صح صداقا قال الأذرعي لا وجه لقوله فإن ما ذكره يجوز جعله صداقا والقصد بيان ما يصح إصداقه ولم يقولوا من جاز البيع منه جاز الإصداق منه حتى يجيء ذلك ولو صح ما ذكره لورد صور كثيرة قوله وإلا بأن عقد بما لا يتمول لقلته أو لعدم ماليته إلخ لو ملك جارية محرمة عليه تحريما مؤبدا لا تبلغ قيمتها صداق حرة ولا مال له سواها وهو يخشى العنت فتزوج أمة وجعل بضع أمته صداقا لها لم يصح إلا صداق وإن كان سيد الأمة ممن يملك البضع على الانفراد والجارية ممن تحل له لأن من شرط الصداق أن يكون مالا والبضع ليس بمال بدليل أن الزوج لا يملك نقل حقه فيه إلى غيره بخلاف المنافع المملوكة بالإجارة قاله المتولي
قوله فالزوج يضمن الصداق المعين ضمان العقد فتجوز الإقالة فيه كما في فتاوى القاضي الحسين فرع لو زوج ابنته على صداق من غير نقد البلد بل عرض من العروض صح إن كانت صغيرة فإن كانت بالغة لم يجز إلا بإذنها قوله وإن تلف قبله بآفة أي أو بإتلاف غير مضمن