تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

طرأ وأعيد عليه الحجر فأمر تزويجه منوط بالسلطان كما ذكر في باب الحجر تنبيه فإن قيل إذا كان سفيها وولي ماله الحاكم وأراد التزويج تولى أمره الحاكم دون الأب والجد وإذا بلغت رشيدة ثم طرأ سفهها فوليها الحاكم ولا يزوجها إلا أبوها أو جدها أو القريب دون الحاكم وغلط من قال بخلاف ذلك والفرق بينهما من وجهين أحدهما أن الكفاءة معتبرة في حق السفيه ووليها القريب له حق في الكفاءة فقدم على الحاكم لأنه لا حق له في الكفاءة وأما السفيه فالكفاءة في حقه غير معتبرة كما أنها لا تعتبر في حق الصغير بدليل أنه يجوز للأب والجد تزويج الصغير بمن لا تكافئه لأن الرجل لا يعير بدناءة المرأة وهي تعير بدناءة الرجل وهذا معنى قول الأصحاب إن الرجل لا يعير باستفراش من دونه والمرأة تعير بمن هو دونها فصل لا نكاح لمن به رق إلخ قوله تعلقت الزيادة بذمته إلخ شمل ذلك ما إذا كان العبد مكاتبا قوله السيد لا يجبر عبده إلخ وجهه الجرجاني بأن السيد إنما يملك إجبار عبده على ماله فيه منفعة ولا منفعة له في تزويجه بل يستضر به قال ولا يقال فيه منفعة بأن يزوجه عتيقة قوم ويولدها فإذا أعتقه جر ولاء أولاده إلى نفسه لأن هذه المنفعة لا تحصل بالتزويج بل بالإيلاد وهو لا يملك إجباره على الإيلاد قوله لأنه يلزم ذمته إلخ من غير صيانة قوله ويفارق الأمة إلخ اعترض على التعليل بأنه لا يملك الاستمتاع ببضع أخته وعمته والأمة المحرمة عليه برضاع أو نحوها مع أنه يجبرهن على التزويج وجوابه أنه يملك منفعة بضعهن تقديرا بدليل أنه يأخذ مهرهن لو وطئن بشبهة فهو يملك الاستمتاع بهن تقديرا قوله ويستحب أن لا يزوج عبده بأمته إلا بمهر علم أنه إذا زوج عبده بأمته ووطئها لم يجب مهر ويستثنى منه المكاتب كتابة صحيحة قال الأذرعي والظاهر أن المبعض بالنسبة إلى بعضه الحر كالحر فيجب قسطه ولم أر فيه نقلا قوله كما هو في بعض نسخ الرافعي أي المعتمدة والمطلب والكفاية

حاشية الرملي · الجزء ٣ · الصفحة ١٤٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٣ · ص ١٤٦