إلى السابي وتجدد الملك له بالسبي ينبغي أن يكون كحصول الملك له على الحر بالسبي فيتبعه العبد كما يتبع الحر قوله كما ذكره الماوردي وغيره قال الدارمي وإذا سباه الذمي وحده فهو على دين سابيه قطعا قوله مع أحد أبويه أو أصوله قوله وإن اختلف سابيهما في تعليق القاضي أنه لو سبق سبي أحدهما سبي الآخر تبع السابي قوله وإن سبى الذمي الصبي إلخ لو سبي أبواه ثم أسلما لم يصر مسلما بإسلامهما قاله الحليمي وينتظم من هذا لغز فيقال طفل محكوم بكفره أسلم أبواه ولم يتبعهما في الإسلام وقياسه أنهما لو أسلما بأنفسهما في دار الحرب أو خرجا إلينا وأسلما لا يحكم بإسلامه لانفراده عنهما قبل ذلك قال السبكي وما أظن الأصحاب يسمحون بذلك ولو أسلم الذمي السابي هل يتبعه في الإسلام وكذا لو قهر حربي صغيرا من أهل الحرب وملكه ثم أسلم هل يصير مسلما بإسلامه قال ابن الملقن تبعا للسبكي لم أر فيه نقلا والظاهر نعم لأن له عليه ولاية وكفالة وملكا وذلك علة الإسلام فيما إذا كان السابي مسلما
ا ه
وقد صرح البغوي بنظير المسألة فقال لو اشترى الكافر عبدا صغيرا ثم أسلم السيد هل يحكم بإسلام العبد يحتمل وجهين بناء على ما لو سبى ذمي صبيا فحمله إلى دار الإسلام هل يحكم بإسلامه تبعا للدار وجهان
ا ه
وأرجحهما عدم الحكم بإسلامه
قوله وإذا حكم بإسلامه تبعا للدار فبلغ وأفصح بالكفر فأصلي قال في الكفاية محله إذا كان في الدار كافر وإلا فمرتد قطعا قال الماوردي
قوله ففيه دية كاملة توضع في بيت المال إنما تؤخذ الدية من العاقلة فلو لم تكن عاقلة ففي تعليق الشيخ أبي حامد أنها تسقط وهو واضح من جهة أنها إنما تؤخذ عند فقد العاقلة من بيت المال فلا تؤخذ من بيت المال لتعاد إليه لعدم الفائدة