تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فالناظر ضامن كما في فتاوى القفال أن قال الزركشي القياس التصرف في الجميع كما تتصرف المرأة في الصداق قبل الدخول وإن كان ملكها عليه غير مستقر لاحتمال عود الشطر إلى الزوج بالفراق وغير ذلك من العقود قال شيخنا وهذا هو المعتمد عليه فلا ضمان على الناظر ولا على المستأجر والعهدة على القابض من الناظر بما زاد على مدة استحقاقه قوله كما صوبه الزركشي وغيره وهو الراجح قال الأذرعي والذي نعتقده أن الحاكم لا نظر له معه ولا تصرف بل نظره معه نظر إحاطة ورعاية وقد صرح من لا أحصي ممن تقدم هذا العصر أو تضمن كلامه وفتواه بما اخترته قوله وقد يقال التشبيه بالولي إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله على أن الظاهر إلخ

قوله لكن ينبغي تقييده في تفويض التدريس بما إذا كانت جنحة أشار إلى تصحيحه وكتب عليه قال البلقيني إن عزل الناظر المدرس وغيره تهورا من غير طريق مسوغ لا ينفذ ويكون قادحا في نظره وقال الزركشي في الخادم لا يتخيل أنه ينفذ وإن كان غير جائز كما قلنا به في الإمام الأعظم إذ له عزل القاضي لأنا إنما نفذناه من الإمام خشية إثارة الفتنة على الأئمة وهذا مفقود في الناظر الخاص وقال في شرح المنهاج في القضاء في الكلام على عزل القاضي بلا سبب ونفوذ عزله في الأمر العام وأما الوظائف الخاصة كالإمامة والأذان والتصوف والتدريس والطالب والنظر ونحوه لا تنعزل أربابها بالعزل من غير سبب كما أفتى به كثير من المتأخرين منهم ابن رزين فقال من تولى تدريسا لم يجز عزله بمثله ولا بدونه ولا ينعزل بذلك

ا ه

وفي زيادة الروضة قبيل الغنيمة عن الماوردي أن ولي الأمر إذا أراد إسقاط بعض الأجناد المثبت في الديوان بسبب جاز وبغير سبب لا يجوز

قوله وصححه النووي يحمل كلام البغوي على ما إذا كان التفويض مرتبطا بصيغة الوقف ك وقفت هذه مدرسة مفوضا نظرها أو تدريسها إلى فلان وما صححه النووي على خلافه ك وقفت هذه مدرسة وفوضت نظرها أو تدريسها إلى فلان كما مثل به لأن كلا من الجملتين مستقل بإفادة معناه وليس في اللفظ ما هو صريح ولا ظاهر في اشتراط مضمون الأولى لمضمون الثانية قوله بل لو عزل الناظر بالشرط نفسه أو فسق فتولية غيره إلى الحاكم قال السبكي المختار أنه لا ينعزل لكن لا يجب عليه وله الامتناع ويرفع أمره إلى القاضي ليقيم غيره ولو عزل نفسه قبل القبول لا ينعزل ولا يرتد برده قال ولم أر للأصحاب كلاما في ذلك وفي فتاوى ابن الصلاح أنه لو عزل نفسه ليس للواقف نصب غيره فإنه لا نظر له بل ينصب الحاكم ناظرا وكلامه هذا يوهم أنه انعزل ويمكن تأويله على أنه امتنع عن النظر

ا ه

ويؤيد تأويله ما أفتى به النووي من أن ناظر الوقف إذا فسق ثم صار عدلا عادت ولايته إن كانت مشروطة في أصل الوقف

وهو منصوص عليه بعينه وجزم به صاحب الأنوار وغيره وهو كما قال ولا ينبغي مجيء خلاف فيه لقوته إذ ليس لأحد

حاشية الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٧٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٢ · ص ٤٧٢