تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله لو شرط أن لا يؤجر الوقف أصلا أو أن لا يؤجره من متجره قوله صح ولزم الشرط قال الأذرعي ينبغي أن يكون محل اتباع شرطه إذا كان الموقوف عليه يمكنه الانتفاع به بلا إجارة وإلا كأن يكون سوقا أو مزرعة ومنعنا المزارعة فالوجه الجزم بعدم صحة الشرط وهل يلغو فقط أو يفسد الوقف احتمالان أقربهما الثاني ا ه وقوله إن الأقرب الثاني فيه نظر فإنه قد يعيرها لمن ينتفع بها فإن الظاهر في المطلب أن للموقوف عليه الإعارة حيث منع الإجارة إذا لم يمنع الواقف من ذلك لأن من ملك منفعة ملك إعارتها ويجوز أن يزرع في الأرض لنفسه شيئا وإن قل أن ينتفع بما ينبت فيها من الكلأ ونحو ذلك فس قال شيخنا ما ذكره من النظر فيه نظر إذ فرض المسألة فيما لا يتأتى الانتفاع به إلا بالإجارة

تنبيه لو شرط الواقف أن لا يؤجر أكثر من ثلاث سنين فأجره الناظر ست سنين في عقدين لم يصح العقد الثاني كما أفتى به ابن الصلاح وهو الراجح وإن قلنا بصحة إجارة الزمان القابل من المستأجر اتباعا لشرط الواقف فإن مدرك الصحة في صحتها من المستأجر جعل المدتين المتصلتين في العقدين كالمدة الواحدة وهذا يقتضي المنع عنا وخالفه ابن الأستاذ وقال ينبغي أن يصح نظرا إلى ظاهر اللفظ وجزم بهذا في الأنوار وكتب أيضا قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام في أماليه لو شرط واقف المدرسة أن لا يشتغل المعيد بها أكثر من عشرين سنة ولم يكن في البلد معيد غيره جاز استمراره وأخذه المعلوم لأن العرف يشهد بأن الواقف لم يرد شغور مدرسته وإنما أراد أن ينتفع هذا مدة وغيره أخرى قال وكذلك الحكم في كل شرط يشهد العرف بتخصيصه قوله والظاهر كما في المطلب إلخ أشار إلى تصحيحه وكذا قوله وأفتى ابن الصلاح إلخ قوله يصح إيجاره سنين تجوز الزيادة على ما شرطه إلى حد يمكن أن ينتفع به ولا تجوز الزيادة على ذلك وممن أفتى بصحته ابن رزين وأئمة عصره قوله وقالا ينبغي الجواز في عقد واحد وقد أفتى بذلك تلميذه ابن رزين ولم يقيده بذلك

قوله الشرط الرابع بيان المصرف قال الأذرعي لينظر فيما لو اقتصر على وقفت لفظا ونوى بقلبه تعيين شخص أو جماعة أو جهة وينبغي أن يقال بالصحة

ا ه

الراجح عدمها لأن الماهية تنعدم بانعدام ركن من أركانها أو شرط من شروطها إذ لا تغني نيته عن ذكره

قوله وقف على اثنين معينين كأن قال وقفت على هذين أو على زيد وعمرو قوله فمات أحدهما أخذ الآخر الجميع قال الزركشي ينبغي أن يفصل بين أن يعيد حرف الجر فيقول على زيد وعلى عمرو فيكون وقفين لكل منهما النصف وإذا مات أحدهما لا يرجع للآخر وإن لم يعد يكون جهة واحدة كما قاله سيبويه في مررت بزيد وبعمرو إنهما مروران بخلاف مررت بزيد وعمرو وكلامهم يفهم التصوير بما إذا لاقاهما الوقف ثم مات واحد فإن لم يلاقه كما وقع في الفتاوى رجل أوصى بأن يشترى بثلث ماله عقار ويوقف على شخصين ثم الفقراء فمات أحدهما قبل الوقف فالظاهر أنه لا يبطل الوقف في النصف المختص به بل يصرف على الفقراء قوله وهو الأقرب إن قال إلخ أشار إلى تصحيحه قوله أوجههما أنه للآخر أشار إلى تصحيحه

حاشية الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٦٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٢ · ص ٤٦٥