تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قوله لا ضمان عليه لأن أقصى درجات المنافع أن يكون كالأعيان وهو لو قال أطعمني هذا فأطعمه لم يلزمه ثمنه وكذا لو قال أسكني دارك شهرا فأسكنه لم تلزمه أجرة قوله قال الأذرعي والأشبه إلخ أشار إلى تصحيحه قوله فلو كان عبدا إلخ وقال ابن العراف لا يستحقونها وقد فاتت منافعهم بتفويتهم إياها وللأئمة نصوص تدل على ذلك

ا ه

وجزم بالأول الغزي وغيره قوله وقال بعضهم لا تستثنى هذه إلخ فيه نظر لأنها مستثناة من قولهم ففعل ولم يذكر أجرة ولم يقولوا ولا سميت له شرعا قوله وبذلك صرح الماوردي أشار إلى تصحيحه قوله وإلا فيشبه أن يكون كما لو وضع متاعه إلخ الفرق بينهما واضح إذ مجرد العلم لا يسقط الأجرة ولا الضمان فإن السكوت على إتلاف ماله لا يسقط الضمان وهو علم وزيادة ومالك الدابة بسبيل من إلقاء المتاع قبل تسييرها بخلافه في راكب السفينة وكتب أيضا قال العراقي قد يفرق بينهما بأن راكب السفينة بغير إذن غاصب للبقعة التي هو فيها بحيث إنه ضامن ولو لم يسيرها بخلاف واضع متاعه على الدابة لا يصير غاصبا لها بمجرد وضع متاعه قوله أو نحوها كأعرف حقك أو أجرته معلومة أو مقدرة أو قدر أجرته

قوله كما في إتلاف المبيع قبل القبض قال ابن العماد فإيضاح هذه المسألة أن الأجير في هذه الحالة نازل منزلة البائع للمنفعة وصاحب الثوب بمنزلة المشتري للمنفعة وإذا أتلف أجنبي الثوب قبل قبضه فقد أتلف القصارة قبل القبض فيكون ذلك بمنزلة ما إذا أتلف أجنبي المبيع قبل القبض فيتخير المشتري حينئذ بين الفسخ والإمضاء فإن فسخ سقطت الأجرة المسماة كما يسقط الثمن في البيع وإذا سقطت رجع الأجير بقيمة المبيع والمبيع هنا هو المنفعة وهي القصارة قوله وللأجير تغريم الأجنبي إلخ أشار إلى تصحيحه

قوله وإن قصره لنفسه سقطت وهذا قياس المنقول في الجعالة فيما إذا عاون العامل غيره فإنهم فرقوا فيه بين أن يقصد العمل لنفسه أو للمالك أو للعامل فإن قصد معاونة العامل استحق العامل كل الجعل وإلا فبالقسط والإجارة والجعالة قد اشتركا في العقد على المنفعة

تنبيه في فتاوى النووي قال أصحابنا إن استأجره ليبني له حائطا فبناه معتقدا أن الحائط لنفسه ثم بان أنه للمستأجر استحق الأجرة المسماة بلا خلاف قال شيخنا لا ينافي ذلك ما ذكر في مسألة القصارة حيث لا يستحق فيها

حاشية الرملي · الجزء ٢ · الصفحة ٤٢٦

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

حاشية الرمليج ٢ · ص ٤٢٦