أحدها أن يهب له عينا متميزة عن ماله فلا يجبر على قبولها بلا خلاف الثاني أن يهب له منفعة متعلقة بماله فيجبر على قبولها كأن أصدق زوجته رقيقا فسمن أو تعلم صنعة ثم طلقها قبل الدخول فرضيت بتسليم نصفه له زائدا فإنه يجبر على قبوله
الثالث أن يهب له عينا متصلة بماله مثل الصبغ في الثوب المصبوغ والغراس في الأرض المغصوبة ففي القبول وجهان وما ذكره في الضرب الأول محله إذا خلا عن غرض شرعي للمتهب وإلا فيجب القبول قوله ثم شركتهما فيما ذكر ليست على الإشاعة إلخ نبه عليه السبكي وأوضحه الإسنوي وقال إنه حاصل كلام البندنيجي والماوردي والغزالي وغيرهم كما حكاه في المطلب وارتضاه قال ومن فوائده لو زادت قيمة أحدهما فاز به صاحبه ويؤيده قولهم هل لأحدهما الانفراد ببيع نصيبه فيه وجهان الأصح لا قال ابن العماد لو بقي كل على ما كان عليه لامتنع بيع الثوب جملة واحدة بثمن واحد وهو باطل
تنبيه لو اختلفا في الصبغ المصبوغ به فادعاه الغاصب وأنكره المالك قال الماوردي والروياني إن كان يمكن فصله فالقول قول الغاصب وإن كان لا يمكن فالقول قول المغصوب منه ولو اختلف المستأجر على صبغ الثوب وصاحب الثوب كذلك فإن كان الصباغ أجيرا منفردا فالمصدق رب الثوب وإن كان أجيرا مشتركا فالمصدق الصباغ والفرق أن اليد في الأجير المنفرد لرب الثوب وفي الأجير المشترك للأجير قوله غصب ثوبا قيمته عشرة وصبغه بصبغ له إلخ لو اتجر الغاصب بالمغصوب أو بمال الغير في يده وديعة أو رهنا أو سوما أو عارية بغير إذن المالك فإن باع أو اشترى بعينه بطل ولا يملك العوض وإذا تسلم وفات غرم المثل أو القيمة وما حصل من الربح إن أمكن رده إلى صاحب كل عقد رده وإلا