قوله وللقونوي اعتراض على النووي قال ابن العماد وما ذكره النووي دقيق وتقريره من وجهين أحدهما أنه في الصورة الأولى قد وجه التعليق دفعة واحدة من مالك واحد فلم ينفك بأداء البعض بخلاف الثانية فإنه متعدد ولأن الورثة أنصباؤهم متعددة فنصيب كل منهم كمالك فله شبه بما إذا رهنا عبدهما وأدى أحدهما نصيبه وأولى لأن تعلق الرهن هاهنا بغير اختياره وقد ذكروا في الزكاة أنا إذا قلنا بتعلقها بالذمة وأنها تتعلق بالمال تعلق رهن فباع المالك النصاب قبل إخراجها صح على الأصح لأن التعلق بغير اختياره والثاني أن تعلق الرهن في الصورة الأولى قد سبق على انتقال التركة إلى الوارث وفي الصورة الثانية لم يتقدم تعلق الرهن على ملكهم بل حصل ملكهم والرهن دفعة واحدة
قوله ذكرته مع جوابه في شرح البهجة عبارته قال القونوي ولقائل أن يقول إن عنيت بالرهن الذي نفيت وجوده رهن الميت فلم يدع الرافعي وجوده وإن عنيت به ما هو أعم من ذلك فله أن يمنع انتفاءه لما ذكره من ثبوت الحجر على المريض
ا ه
وللنووي أن يختار الثاني ويقول حجر المرض ليس كحجر الرهن بدليل صحة تصرف المريض في تركته في الجملة بخلاف الراهن بالنسبة للمرهون ا ه عبارة الشارح الذي ينبغي أن يقال في ذلك إن كون الدين يقتضي الحجر على المريض إنما هو في التبرعات لا في مطلق التصرفات ولهذا يجوز للمريض توفية بعض الديون وإن أدى إلى حرمان الباقين وسيأتي بسط ذلك في الوصية ع سبقه إليها في المهمات قوله وما قاله أوجه وأوفق إلخ بل هو الأصح قوله وللمرتهن الامتناع لضرر التشقيص فإن رضي بها صحت الباب الرابع في الاختلاف قوله وإن اختلفا في الرهن إلخ دخل في اختلافهما في قدر المرهون ما لو قال رهنتني العبد على مائة فقال الراهن رهنتك نصفه على خمسين ونصفه على خمسين وأحضر له خمسين ليفك نصف العبد وهل القول قول الراهن أو المرتهن أو يتحالفان فيه نظر والثالث بعيد
ا ه
والراجح الأول ودخل في اختلافهما أيضا ما إذا كان قبل قبض المرهون لاحتمال أن ينكل الراهن فيحلف المرتهن ويقبضه الراهن بعد ذلك قوله صدق المالك بيمينه وإذا حلف والاختلاف في عين المرهون خرج الثوب عن الرهن بحلفه والعبد برد المرتهن وكذا لو اختلفا في صفة المرهون به فقال المرتهن رهنتني بالألف الحال وقال الراهن بل بالألف المؤجل وكذا في جنسه كما لو قال رهنته بالدنانير وقال بل بالدراهم