قوله وإلى هذه المسائل أشار الأصحاب بالأصل في قولهم الأصل إلخ وإلا فقد لا يستويان في الضامن كما لو استأجر الولي للصبي على عمل إجارة فاسدة ففعله الأجير للصبي فالأجرة على الولي دون مال الصبي كما صرح به البغوي في فتاويه بخلاف الصحيحة ولا في المقدار فإن صحيح البيع مضمون بالثمن وفاسده بالقيمة أو المثل وصحيح القرض مضمون بالمثل مطلقا وفاسده بالمثل أو القيمة وصحيح القراض والمساقاة والإجارة والمسابقة ونحوها مضمون بالمسمى وفاسدها بأجرة المثل كذا قاله في المهمات
وقوله إن صحيح البيع مضمون بالثمن فيه نظر فإن صحيح البيع لا ضمان فيه بالثمن بل الثمن فيه مضمون على المشتري قبل القبض والمبيع على البائع وبعد القبض ارتفع الضمان من الجانبين حتى إذا تلف بعد القبض لم ينفسخ البيع قوله فلو صدر من غيره ما لا يقتضي صحيحه الضمان إلخ لا يصح استثناء هذه فإن عقده باطل لا فاسد لرجوع الخلل إلى ركن العقد وقد فرق الأصحاب بين الباطل والفاسد فقالوا إن رجع الخلل إلى ركن العقد كبيع الصبي فهو باطل وإن رجع إلى شرطه أو صفته فهو فاسد وفرقوا بذلك بين العارية الباطلة والفاسدة وبين الكتابة الباطلة والفاسدة وبين الخلع الباطل والفاسد قوله وبعده عارية مضمونة استثنى الزركشي ما إذا لم يمض بعده زمن يتأتى فيه القبض وتلفت فلا ضمان قوله بحكم العارية لأن القبض وقع عن الجهتين جميعا فلزم أن يكون مستعيرا بعد الشهر قوله وكذا لو شرط كونها مبيعة بعد شهر وخرج بقوله لو شرط ما إذا قال رهنتك وإذا لم أقبضك عند الحلول فهو مبيع منك فسد البيع قال السبكي ويظهر لي أن الرهن لا يفسد لأنه لم يشترط فيه شيئا قال شيخنا الأوجه فساد الرهن أيضا قوله ففيه التفصيل الآتي في الوديعة ذكره الرافعي في آخر الكلام وأهمله في الروضة قوله لا دعوى الرد إلخ ويخالف دعواه التلف لأنه لا يتعلق باختياره فلا تمكن البينة فيه قوله ووطئه بغير إذن الراهن أي المالك قوله ولا يصدق في الجهل بتحريمه إلخ