ومنهم المولى مجد الدين، صار قاضي عسكر في زمان الفاتح.
ومنهم المولى خضر بك بن جلال الدين، أعطاه السلطان محمد مدرسة جده في بروسة، وكان علامة يلقب بجراب العلم.
ولما فتح محمد الفاتح القسطنطينية جعله قاضيا فيها، وهو أول قاض بتلك العاصمة، وتوفي فيها ودفن في جوار أبى أيوب الأنصاري عليه رحمه الله.
ومنهم المولى إبراهيم بن الخطيب.
ومنهم المولى خضر شاه من منتشة قرأ في بلاده ثم ارتحل في طلب العلم إلى مصر وعاد إلى الروم، وكان زاهدا وتوفي قاضيا.
ومنهم المولى محمد بن قاضي أيا جلوغ وكان عالما زاهدا.
ومنهم المولى علاء الدين علي الطوسي وأصله من العجم وجاء إلى بلاد الروم، ولما فتح السلطان محمد الثاني قسطنطينية جعل ثمانيا من كنائسها مدارس وأعطى واحدة للطوسي، وهي مدرسة جامع زيرك، وجاءه السلطان محمد الفاتح مرة وأمر بأن الطوسي يدرس كالعادة، وجلس على يمينه وجلس محمود باشا الوزير على يساره، وصار الطوسي يقرأ في شرح العضد للسيد الجرجاني، وحل كثيرا من الدقائق فطرب السلطان، ويقال إنه قام وقعد من شدة طربه، وخلع عليه بعد الدرس وأعطاه عشرة آلاف درهم، وأحسن إلى جميع الطلبة ثم أعطاه السلطان مدرسة والده السلطان مراد في أدرنة، وعين له كل يوم مئة درهم، ثم أمر السلطان محمد المولى الطوسي والمولى خوجه زاده أن يصنف كل منهما كتابا للمحاكمة بين تهافت الإمام الغزالي والحكماء، فكتب المولى خوجه زاده كتابه في أربعة أشهر، وكتب المولى الطوسي كتابه في ستة أشهر، ففضل الناس كتاب خوجه زاده وأعطى السلطان محمد كلا منهما عشرة آلاف درهم، وزاد خوجه زاده خلعة نفيسة، فكان ذلك سببا في ذهاب المولى الطوسي إلى بلاد العجم.
ومنهم المولى حمزة القراماني. والمولى ابن التمجيد وكان معلما للسلطان محمد.
ومنهم المولى علي العجمي حصل العلوم في بلاده وقيل قرأ على السيد الجرجاني، ثم أتى بلاد الروم ونزل بقسطموني فأكرمه أميرها إسماعيل بك غاية الإكرام ثم أتى إلى أدرنة فأعطاه السلطان مراد الثاني مدرسة جده السلطان بايزيد يلدرم في بروسة، وعاش إلى زمان السلطان الفاتح. ومهم المولى على القومناني وبلده قريبة من مدينة طوقات.
ومنهم المولى حسام الدين الطوقاتي.
ومنهم المولى إلياس بن إبراهيم السينابي.
ومنهم المولى إلياس بن يحيى بن حمزة.
ومنهم المولى محمد بن ميناس.
ومنهم المولى علاء الدين القوجه حصاري ارتحل إلى بلاد العجم وقرأ على التفتازاني والسيد لجرجاني.
ومنهم المولى قاضي بلاط.
ومنهم المولى بخشايش صنف رسائل للسلطان مراد.
ومنهم المولى محمد بن قطب الدين الأزنيقي.
ومنهم المولى فتح الله الشيرواني قرأ على السيد الشريف الجرجاني، وقرأ العلوم الرياضية على قاضي زاده الرومي بسمرقند ثم أتى بلاد الروم وتوطن قسطموني.
ومنهم المولى شجاع الدين إلياس ويلقب بشيخ أسكوب درس فيها مدة أربعين سنة.
ومنهم المولى إلياس الحنفي.
ومنهم المولى سليمان شلبي ابن الوزير خليل باشا، وكان خليل باشا وزيرا للسلطان مراد خان، وتولى هو القضاء بالعسكر المنصور في زمن والده.
ومنهم المولى آقبيق وهو من العارفين.
ومنهم الشيخ محمد بن الكاتب، توطن غاليبولي منقطعا عن الخلق.
ومنهم الشيخ أحمد بن الكاتب أخوه، وسكن غاليبولي أيضا.
ومنهم المولى شيخي من بلاد كرميان.
ومنهم مصلح الدين المعروف بإمام الدباغين بمدينة أدرنة.
ومنهم الشيخ بيري خليفة الحميدي.
ومنهم الشيخ تاج الدين إبراهيم بن بخشي فقيه.
ومنهم الشيخ العارف حسن خوجه من بلاد قرصي.
ومنهم شمس الدين من خلفاء حسن خوجه.
وخلفه ابنه محمد الثاني الفاتح بويع له في سنة خمس وخمسين وثمان مئة للهجرة، وكانت آسيا الصغرى أي الأناضول كلها في يده ما عدا إمارة القرامان وولاية طرابزون التي كانت تابعة للقسطنطينية، أما في أوروبا فلم يكن للروم غير القسطنطينية وضواحيها، وأما بلاد اليونان فكانت مقسمة بين البنادقة وبين بعض أمراء من الأهالي، وأما الأرناءوط فكانت تحت حكم إسكندر بك، وأما بوسنة فكانت لها إمارة مستقلة، وأما الصرب فكانت تؤدي الجزية للسلطنة العثمانية، وكان باقي ما بقي تابعا للسلطنة رأسا، فلما تولى محمد الثاني فكر في فتح القسطنطينية حتى يجمع شمل المسلمين، وكان «بايزيد يلدرم» بنى من قبل بإزاء القسطنطينية حصنا، من جهة آسيا، فجاء محمد الثاني فبنى حصنا يقابله من جهة أوروبا، فلما رأى الإمبراطور قسطنطين مباشرة السلطان محمد هذه البناية أرسل يستعطفه وعرض عليه دفع إتاوة سنوية فاستنكف السلطان عن قبول أي شيء وبدأت الحرب، فاستأصل السلطان الروم الذي في ضواحي القسطنطينية وأجمع كل من الفريقين على القتال، وصنع رجل مجري للسلطان مدفعا كبيرا يرسل قذائفه إلى مسافة ميل، كان موكلا به سبع مئة رجل، فكان تأثير هذا المدفع عظيما بضخامته وبعد مرماه.