تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ولا بياك ، أما اتقيت الله ويلك حيث تقول للوليد بن يزيد :

لو قلت للسيل دع طريقك وال    موج عليه كالهضب يعتلج

فقال طريح : قد علم الله عز وجل أني قلت ذاك ، ويدي ممدودة إليه تبارك وتعالى ، وإياه تعالى عنيت.

فقال المنصور : يا ربيع! أما ترى هذا التخلص؟

ويعجبني جدا من شعر طريح هذه القصيدة في الوليد :

لم أنس سلمى ولا ليالينا    بالحزن ، إذ عيشنا بها رغد

إذ نحن في ميعة الشباب ، وإذ    أيامنا تلك غضة جدد

في عيشة كالفرند عازبة الشق    وة ، خضراء غصنها خضد

نحسد فيها على النعيم ، وما    يولع إلا بالنعمة الحسد

أيام سلمى غريرة أنف    كأنها خوط بانة رؤد

ويحي غدا إن غدا علي بما    أكره من لوعة الفراق غد

قد كنت أبكي من الفراق وحي    انا جميعا ، ودارنا صدد

فكيف صبري؟ وقد تجاوب بال    فرقة منها الغراب والصرد

ومنها في المديح :

دع عنك سلمى لغير مقلية    وعد مدحا بيوته شرد

للأفضل الأفضل الخليفة عب    د الله من دون شأوه صعد

في وجهه النور يستبان ، كما    لاح سراج النهار إذ يقد

يمضي على خير ما يقول ، ولا    يخلف ميعاده إذا يعد

من معشر لا يشم من خذلوا    عزا ، ولا يستذل من رفدوا

بيض عظام الحلوم ، حدهم    ماض حسام ، وخيرهم عتد

أنت إمام الهدى الذي أصلح ال    له به الناس بعد ما فسدوا

لما أتى الناس أن ملكهم    إليك قد صار أمره سجدوا

واستبشروا بالرضا تباشرهم    بالخلد لو قيل إنكم خلد

رزقت من ودهم وطاعتهم    ما لم يجده من والد ولد

Rihla Hijaziyya · الصفحة ٢٤٥

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Rihla Hijaziyyaص ٢٤٥