تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قالوا : وطمع أمية في النبوة ، وكان قد نظر في الكتب ، وقرأها ، ولبس المسوح تعبدا ، وحرم الخمر ، وشك في الأوثان ، وكان مما قرأ أن نبيا يبعث من العرب ، فكان يرجو أن يكون هو ، فلما بعث النبي صلى الله عليه وسلم قيل له : هذا الذي كنت تنتظره ، فحسده ، وقال : إنما كنت أرجو أن أكونه.

وكان يرثي قتلى قريش في وقعة بدر ، ومما استحسن من شعره ، قوله معاتبا ابنا له أغضبه :

غذوتك مولودا ومنتك يافعا    تعل بما أجني عليك وتنهل

إذا ليلة نابتك بالشكو لم أبت    لشكواك إلا ساهرا أتململ

كأني أنا المطروق دونك بالذي    طرقت به دوني فعيني تهمل

تخاف الردى نفسي عليك وإنني    لأعلم أن الموت حتم مؤجل

فلما بلغت السن والغاية التي    إليها مدى ما كنت فيك أؤمل

جعلت جزائي غلظة وفظاظة    كأنك أنت المنعم المتفضل

ومات ولم يؤمن بمحمد صلى الله عليه وسلم ، لكنه كان يقول : إن الحنيفية حق ، لذلك كان الرسول صلى الله عليه وسلم يقول : «إن كاد أمية ليسلم».

* طريح بن إسماعيل الثقفي الشاعر

ومنهم طريح بن إسماعيل بن عقبة الثقفي.

وساق صاحب «الأغاني» (1) نسبه هكذا : طريح بن إسماعيل بن عبيد بن أسيد بن علاج بن أبي سلمة بن عبد العزى بن عنزة بن عوف بن قسي وهو ثقيف بن منبه بن بكر بن هوازن بن منصور بن عكرمة بن خصفة بن قيس عيلان بن مضر.

قال ابن الكلبي : ومن النسابين من يذكر أن ثقيفا هو قسي بن منبه بن النبيت بن منصور بن يقدم بن أفصى بن دعمي بن إياد بن نزار.

Rihla Hijaziyya · الصفحة ٢٤٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

Rihla Hijaziyyaص ٢٤٣