تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومن قضاعة من ينتسب إلى مهرة، كالوزير أبي بكر بن عمار، الذي وثب على ملك مرسية،

774

وهو مهرة بن حيدان بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. ومنهم من ينتسب إلى خشين بن تنوخ، قال ابن غالب: وهو بن مالك بن فهم بن نمر بن وبرة بن تغلب قال الحازمي: تنوخ هو مالك بن فهر بن فهم بن تيم الله بن أسد بن وبرة. ومنهم من ينتسب إلى بلي بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. ومنهم البلويون الأشبيلية. ومنهم من ينتسب إلى جهينة بن أسود بن أسلم بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. قال ابن غالب: وبقرطبة منهم جماعة. ومنهم من ينتسب إلى كلب بن وبرة بن تغلب بن جلوان، كبني أبي عبدة الذين منهم بنو جهور ملوك قرطبة ووزراؤها. ومنهم من ينتسب إلى عذرة بن سعد هذيم بن زيد بن أسود بن أسلم بن عمرو بن الحاف بن قضاعة. ومنهم أعيان الجزيرة الخضراء بنو عذرة.

ومن أهل الأندلس من ينتسب إلى حضرموت منهم الحضرميون بمرسية وغرناطة وأشبيلية

775

وبطليوس وقرطبة. قال ابن غالب: وهم كثير بالأندلس، وفيه خلاف، قيل: إن حضرموت هو ابن قحطان، وقيل هو حضرموت بن قبس ابن معاوية بن جشم بن عبد شمس بن وائل بن الغوث بن جيدان بالجيم بن قطن ابن العريب بن الغرز بن نبت بن أيمن بن الهيسع بن حمير. كذا نسق النسب الحازمي ومن أهل الأندلس من ينتسب إلى سلامان، ومنهم الوزير لسان الدين بن الخطيب حسبما ذكر في محله.

وقد رأيت أن أسرد هنا أسماء ملوك الأندلس من لدن الفتح إلى آخر ملوك بني أمية، وإن تقدم، ويأتي ذكر جملة منهم بما هو أتم مما هنا فنقول: طارق ابن زياد مولى موسى بن نصير، ثم الأمير موسى بن نصير، وكلاهما لم يتخذ سرير السلطنة ثم عبد العزيز بن موسى بن نصير، وسريره أشبيلية، ثم أيوب بن حبيب اللخمي وسريره قرطبة. وكل من يأتي بعده فسريره قرطبة، والزهراء والزاهرة بجانبيها، إلى أن انقضت دولة بني مروان، على ما ينبه عليه، ثم الحر بن عبد الرحمن الثقفي، ثم السمح بن مالك الخولاني، ثم عبد الرحمن بن عبد الله الغافقي، ثم عنبسة بن سحيم الكلبي، ثم عذرة بن عبد الله الفهري، ثم يحيى بن سلمة الكلبي، ثم عثمان بن أبي نسعة الخثعمي، ثم حذيفة بن الأحوص القيسي، ثم الهيثم بن عبيد الكلابي ثم محد بن عبد الله الأشجعي، ثم عبد الملك بن قطن الفهري، ثم بلج، ثم بشر ابن عياض القشيري، ثم ثعلبة بن سلامة العاملي، ثم أبو الخطار بن ضرار الكلبي، ثم ثوابة بن سلامة الجذامي، ثم يوسف بن عبد الرحمن الفهري. وههنا انتهى الولاة الذين ملكوا الأندلس من غير موارثة، أفرادا عددهم عشرون، فيما ذكر بن سعيد، ولم يتعدوا في السمة لفظ الأمير قال ابن حيان: مدتهم، منذ تاريخ الفتح من لذريق سلطان الأندلس النصراني، وهو يوم الأحد لخمس خلون من شوال سنة اثنتين وتسعين إلى يوم الهزيمة على يوسف بن عبد الرحمن الفهري، وتغلب عبد الرحمن بن معاوية المرواني على سرير الملك بقرطبة، وهو يوم الأضحى لعشر خلون من ذي الحجة سنة ثمان وثلاثين ومائة - ست وأربعون سنة وخمسة أيام. ا.ه.

ثم كانت دولة بني أمية، أولهم عبد الرحمن بن معاوية بن هشام بن عبد الملك ثم ابنه هشام الرضي. ثم ابنه الحكم بن هشام. ثم ابنه عبد الرحمن الأوسط. ثم ابنه محمد بن عبد الرحمن. ثم ابنه المنذر بن محمد. ثم أخوه عبد الله بن محمد. ثم ابن عمه عبد الرحمن الناصر بن محمد بن عبد الله. ثم ابنه الحكم المستنصر، وكرسيهما الزهراء. ثم هشام ابن الحكم. وفي أيامه بني حاجبه المنصور بن أبي عامر الزاهرة . ثم المهدي محمد بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر. وهو أول خلفاء الفتنة، وهدمت في أيامه الزهراء والزاهرة، وعاد السرير إلى قرطبة. ثم المستعين سليمان بن الحكم بن سليمان بن الناصر، ثم تخللت دولة بني حمود العلويين، وأولهم الناصر علي بن حمود العلوي الإدريسي. ثم أخوه المأمون القاسم بن حمود. ثم كانت دولة بني أمية الثانية وأولها المستظهر عبد الرحمن بن هشام بن عبد الجبار بن الناصر. ثم المستكفي محمد ابن عبد الرحمن بن عبد الله. ثم المعتمد هشام بن محمد بن عبد الملك بن الناصر، وهو آخر خلفاء الجماعة بالأندلس. وحين خلع أسقط ملوك الأندلس الدعوة للخلافة المروانية، واستبدت ملوك الطوائف كابن جهور في قرطبة، وابن عباد بأشبيلية، وغيرهما، ولم يعد نظام الأندلس إلى شخص واحد إلى أن ملكها يوسف بن تاشفين الملثم من بر العدوة، وفتك بملوك الطوائف، وبعد ذلك ما خلصت له ولا لولده علي ابن يوسف، لأن بني هود نازعوه في شرقها بالثغر، إلى أن جاءت دولة عبد المؤمن وبنيه. فما صفت لعبد المؤمن بمحمد بن مردنيش الذي كان ينازعه في شرق الأندلس ثم صفت ليوسف بن عبد الرحمن بموت ابن مردنيش، ثم لمن بعده من بنيه، وحضرتهم مراكش. وكانت ولاتهم تتردد على الأندلس وممالكها، ولم يولوا على جميعها شخصا واحد لعظم ممالكها، إلى أن انقرضت منها دولتهم بالمتوكل محمد بن هود من بني هود، ملوك سرقسطة، وجهاتها، فملك معظم الأندلس بحيث يطلق عليه اسم السلطان، ولم ينازعه فيها إلا زيان بن مردنيش في بلنسية من شرق الأندلس، وابن هلالة طبيرة من غرب الأندلس. ثم كثرت عليه الخوارج قريب موته ولما قتله وزيره ابن الرميمي بالمرية زاد الأمر إلى أن ملك بنو الأحمر. وكان عرب أهل الأندلس في المائة السابعة يخطبون لصاحب أفريقية السلطان أبي زكريا يحيى ابن أبي محمد عبد الواحد بن أبي حفص. ثم تقلصت تلك الظلال، ودخل الجزيرة الانحلال، إلى أن استولى عليها حزب الضلال. والله وارث الأرض ومن عليها وهو خير الوارثين.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٨٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٨٤