تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأما نقوده في جميع أعماله إلى أقصى دمشق فالدينار، يزل عن المثقال بحبة، أعني شعيرة، والسكة مدورة الكتابة. وله ربع صغير يؤخذان بالعدد. والدرهم أيضا زال له نصف يسمونه القيراط، وربع، وثمن، ونصف ثمن، يسمونه الخرنوبة، يؤخذ الجميع بالعدد. ولا يرخصون في المعاملة بالقطع، وسنجهم

689

من زجاج مطبوع، كما ذكرنا من الأرطال. ورطل مدينة تونس اثنتا عشرة أوقية، والوقية اثنا عشر درهما.

والعجائب بهذا الإقليم كثيرة، منها أبو قلمون، وهي دابة تحتك بحجارة على شط البحر فيقع منها وبرها، وهو في لين الخز، لونه لون الذهب، لا يغادر منه شيئا، وهو عزيز الوجود، فيجمع وينسج منه ثياب تتلون في اليوم ألوانا، ويمنع السلطان من حمل ذلك إلى البلدان، إلا ما يخفى عنهم، ربما بلغ الثوب عشرة آلاف دينار.

بأصقلية جبل تفور منه النار أربعة أشهر، في كل عشر سنين مرة، وسائر الأوقات يدخن، وحوله ثلوج متلبدة، إلا موضع الدخان.

بمدينة «إيكجا» عيون تخرج أوقات الصلاة ثم تغور. فإن قصدها رجل كان قد قتل نفسا بغير حق لم يخرج له شيء.

فإن قال القائل: إنك تركت كثيرا من العجائب في هذا الإقليم لم تذكرها. قيل له: إنما تركنا ما ذكره من قبلنا في تصانيفهم. ومن مفاخر كتابنا الإعراض عما ذكره غيرنا. وأوحش شيء في كتبهم ضد ما ذكرنا. ألا ترى أنك إذا نظرت في كتاب الجبهاني وجدته قد احتوى على جميع أصل ابن خرداذبه، وبناه عليه، وإذا نظرت في كتاب ابن الفقيه، فكأنما أنت ناظر في كتاب الجاحظ والزيج الأعظم، وإذا نظرت في كتابنا وجدته يسبح وحده يتيما في نظمه. ولو وجدنا رخصة في ترك جمع هذا الأصل ما اشتغلنا به، ولكن لما بلغنا الله تعالى أقاصي الإسلام، وأرانا أسبابه، وألهمنا قسمته، وجب أن ننهي ذلك إلى كافة المسلمين. ألا ترى إلى قوله تعالى:

قل سيروا في الأرض

أفلم يسيروا في الأرض فينظروا

لمن اعتبر وفوائد لمن سافر. (10) مما قاله عن الأندلس لسان الدين بن الخطيب

وقال لسان الدين بن الخطيب السلماني عن مملكة غرناطة، وقوله هذا في الأحوال الاجتماعية يصدق على جميع الأندلس: أحوال أهل هذا القطر في الدين، وصلاح العقائد أحوال سنة، والنحل فيهم معروفة، فمذاهبهم على مذهب مالك بن أنس إمام دار الهجرة جارية. وطاعتهم للأمراء محكمة. وأخلاقهم في احتمال المعاون الجبائية جميلة. وصورهم حسنة. وأنوفهم معتدلة غير حادة. وشعورهم سود مرسلة. وقدودهم متوسطة معتدلة، إلى القصر. وألوانهم زهر مشربة بحمرة. وألسنتهم فصيحة عربية يتخللها أعراب كثير، وتغلب عليهم الأمالة

690

وأخلاقهم أبية في معاني المنازعات. وأنسابهم عربية، وفيهم من البربر والمهاجرة كثير. ولباسهم الغالب على طرقاتهم الفاشي بينهم الملف المصبوغ شتاء، وتتفاضل أجناس البز بتفاضل الجدة والمقدار والكتان والحرير والقطن والموعر والأردية الإفريقية والمقاطع التونسية والمآزر المشقوقة صيفا، فتبصرهم في المساجد أيام الجمع كأنهم الأزهار المفتحة في البطاح الكريمة، تحت الأهوية المعتدلة. أنسابهم حسبما يظهر من الإشتراءات والبياعات السلطانية والإجازات عربية يكثر فيها القرشي.

691

والفهري.

692

والأموي.

693

والأنصاري.

694

والأوسي.

695

والخزرجي.

696

والقحطاني.

697

والحميري.

698

والمخزومي.

699

والتنوخي.

700

والغساني.

701

والأزدي.

702

والقيسي.

703

والمعافري.

704

والكناني.

705

والتميمي.

706

والهذلي.

707

والبكري.

708

والكلابي.

709

والنمري.

710

واليعمري.

711

والمازني.

712

والثقفي.

713

والسلمي.

714

والفزاري.

715

والباهلي.

716

والعبسي.

717

والعنسي.

718

والعذري.

719

والحجبي.

720

والضبي.

721

والسكوني.

722

والتيمي.

723

والعبشمي.

724

والمري.

725

والعقيلي.

726

والفهمي.

727

والصريحي.

728

والجزلي.

729

والقشيري.

730

والكلبي.

731

والقضاعي.

732

والأصبحي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٧٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٧٩