طافت بطائفة الهدى آمالها
ترجو بيحيى المرتضى إحياءها
واستشرفت أمصارها لإمارة
عقدت لنصر المستضام لواءها
يا حسرتى لعقائل معقولة
سئم الهدى نحو الضلال هداءها
إيه بلنسية وفي ذكراك ما
يمري الشئون دماءها لا ماءها
كيف السبيل إلى احتلال معاهد
شب الأعاجم دونها هيجاءها
وإلى ربا وأباطح لم تعر من
حلل الربيع مصيفها وشتاءها
طاب المعرس والمقيل خلالها
وتطلعت غرر المنى أثناءها؟!
بأبي مدارس كالطلول دوارس
نسخت نواقيس الصليب نداءها
ومصانع كسف الضلال صباحها
فيخاله الرائي إليه مساءها
ناحت به الورقاء تسمع شدوها
وغدت ترجع نوحها وبكاءها
عجبا لأهل النار حلوا جنة
منها تمد عليهم أفياءها
أملت لهم فتعجلوا ما أملوا
أيامهم لا سوغوا إملاءها
بعدا لنفس أبصرت إسلامها
فتوكفت عن حزبها إسلاءها
أما العلوج فقد أحالوا حالها
فمن المطيق علاجها وشفاءها
أهدى إليها بالمكاره جارح
للكفر كره ماءها وهواءها
وكفى أسى أن الفواجع جمة
فمتى يقاوم أسوها أسواءها
مولاي هاك معادة أنباءها
لتنيل منك معادة أبناءها
جرد ظباك لمحو آثار العدا
تقتل ضراغمها وتسب ظباءها
واستدع طائفة الإمام لغزوها
تسبق إلى أمثالها استدعاءها
لا غرو أن يعزى الظهور لملة
لم يبرحوا دون الورى ظهراءها
إن الأعاجم للأعارب نهبة
مهما أمرت بغزوها أحياءها
تالله لو دبت لها أدبابها
لطوت عليها أرضها وسماءها
ولو استقلت عوفها لقتالها
لاستقبلت بالمقربات عفاءها
أرسل جوارحها تجئك بصيدها
صيدا وناد لطحنها أرحاءها
هبوا لها يا معشر التوحيد قد
آن الهبوب وأحرزوا علياءها
إن الحفائظ من خلالكم التي
لا يرهب الداعي بهن خلاءها
هي نكتة المحيا فحيهلا بها
تجدوا سناها في غد وسناءها
أولوا الجزيرة نصرة إن العدا
تبغي على أقطارها استيلاءها
نقصت بأهل الشرك من أطرافها
فاستحفظوا بالمؤمنين نماءها
حاشاكم أن تضمروا إلغاءها
في أزمة أو تضمروا إقصاءها
خوضوا إليها بحرها يصبح لكم
رهوا وجوبوا نحوها بيداءها
وافي الصريخ مثوبا يدعو لها
فلتعلموا قصد الثواب ثواءها
دار الجهاد فلا تفتكم ساحة
ساوت بها أحياؤها شهداءها
هذي رسائلها تناجي بالتي
وقفت عليها ريثها ونجاءها
ولربما أنهت سوالب للنهى
من كائنات حملت إنهاءها
وفدت على الدار العزيزة تجتني
آلاءها أو تجتلي آراءها
مستسقيات من غيوث غياثها
ما وقعه يتقدم استسقاءها
قد أمنت في سبلها أهواءها
إذ سوغت في ظلها أهواءها
وبحسبها أن الأمير المرتضى
مترقب بفتوحها آناءها
في الله ما ينويه من إدراكها
بكلاءة يفدي أبي أكلاءها
بشرى لأندلس تحب لقاءه
ويحب في ذات الإله لقاءها
صدق الرواة المخبرون بأنه
يشفي ضناها أو يعيد رواءها
إن دوخ العرب الصعاب مقادة
وأبى عليها أن تطيع إباءها
فكأن بفيلقه العرمرم فالقا
هام الأعاجم ناسفا أرجاءها
أنذرهم بالبطشة الكبرى فقد
نذرت صوارمه الرقاق دماءها
لا يعدم الزمن انتصار مؤيد
تتسوغ الدنيا به سراءها
ملك أمد النيرين بنوره
وأفاده لألاؤه لألاءها
خضعت جبابرة الملوك لعزه
ونضت بكف صغارها خيلاءها
أبقي أبو حفص إمارته له
فسما إليها حاملا أعباءها
سل دعوة المهدي عن آثاره
تنبيك أن ظباه قمن إزاءها
فغزا عداها واسترق رقابها
وحمى حماها واسترد بهاءها
قبضت يداه على البسيطة قبضة
قادت له في قده أمراءها
فعلى المشارق والمغارب ميسم
لهداه شرف وسمه أسماءها
تطمو بتونسها بحار جيوشه
فيروز زاخر موجها زوراءها
وسع الزمان فضاق عنه جلالة
والأرض طرا ضنكها وفضاءها
ما أزمع الإيغال في أكنافها
إلا تصيد عزمه زعماءها
دانت له الدنيا وشم ملوكها
فاحتل من رتب العلاء سماءها
ردت سعادته على أدراجها
ليل الزمان ونهنهت علداءها
1
إن يعتم
2
الدول العزيزة بأسه
فالآن يولي جوده إعطاءها
تقع الجلائل وهو راس راسخ
فيها يوقع للسعود جلاءها
كالطود في عصف الرياح وقصفها
لا رهوها يخشى ولا هوجاءها
سامي الذوائب في أعز ذؤابة
أعلت على قمم النجوم بناءها