تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عبد الرحمن محمد بن إبراهيم بن محمد بن عبد الجليل بن غالب بن محمد بن عبد الله بن عبد الرحمن بن خلف بن القاسم بن غالب بن حمدون النصاري الخزرجي، سمع بمرسية من أبي بكر بن أبي جمرة، وأبي عمرو بن عيشون، وببلنسية من أبي عبد الله بن نوح، وأبي الخطاب بن واجب، وفي شيوخه كثرة، كان فقيها بصيرا بالحديث ذا حظ من الأدب، ولي قضاء المرية فحمدت سيرته، وتوفي بغرناطة سنة 636.

وأبو عبد الله محمد بن عبد الواحد أصله من ألش، سكن مرسية، يعرف بابن التيان، كان من أهل الحديث، ذكره السلفي وقال: روى لنا عن أبي عبد الله بن الطلاع، وأبي علي الجياني. هؤلاء ترجمهم ابن الأبار.

وممن انتسب إلى ألش بسبب سكناه بها عيسى بن محمد العبدري، أديب شاعر، سمعه أحد ينشد على قبر الفقيه أبي عمرو خفاجة بن عبد الرحمن أبياتا يرثيه بها منها:

أيا حسرتا ماذا تواريه بالأرض

من الوجنة الحسناء والبدن الغض

تكاثرت الأموات والطين فوقها

خواتم حتى يأذن الله بالفض

وأبو محمد عبد الله بن إسماعيل بن محمد بن إسماعيل، يعرف بابن قمرة، تفقه بأبي جعفر بن أبي جعفر، وسمع الحديث من أبي الوليد بن الدباغ، وأبي الحسن بن فيد القرطبي، ولي قضاء بلده ألش، وكان مشاركا في حفظ المسائل ، دربا بالأحكام، ذا حظ من الأدب، توفي سنة 559 أو 560، ذكره ابن الأبار في التكملة، وقال ابن عميرة في البغية: ألشي فقيه حسن الخط.

وأبو عمرو خفاجة بن عبد الرحمن بن أحمد الأسلمي من ألش، روى أيضا عن أبي الوليد بن الدباغ، وأبي الحسن بن فيد، وكان فقيها متصرفا في الوثائق، عارفا بالأحكام، مات سنة 574.

وعبد الله بن إبراهيم بن معزول الألشي، يكنى أبا محمد، يروي عن أبي علي الصدفي، ذكره ابن عميرة في البغية.

وممن ينسب إلى ألش آل الألشي في دمشق الشام، منهم صاحبنا المرحوم الشيخ زاهد الألشي، وكان من أهل الفقه والفضل، فصيحا مفوها، سريع البادرة، موقد الذهن، بديع الفكاهة. كان أظرف الظرفاء في عصره، تقصد الناس مجالسه للتمتع بمحاضرته، وتولى القضاء في دوما وفي بعلبك، وابنه جميل بك الألشي كان من ضباط الجيش العثماني، وكان متميزا بالبراعة والمقدرة، وقد تولى رئاسة الحكومة في دمشق بعد الحرب العامة في أثناء الاحتلال الإفرنسي، وكنت غفلت عن سؤال والده - رحمه الله - عن سبب تسميتهم «بالألشي» مع كثرة معاشرتي له، فلما شرعت في تصنيف هذا الكتاب تنبهت إلى أنه قد يجوز أن يكونوا منسوبين إلى ألش هذه؛ فأرسلت إلى جميل بك الألشي أسأله عن ذلك؛ فأجابني بما يؤيد ظني بأنهم من مدينة ألش بالأندلس، وأنه كان يسأل أباه فيقول له: أصلنا من الغرب.

| هوامش

| أوريوله

إن مدينة «كريفيلنت» واقعة بحذاء سلسلة جبال جرد على ضفة نهير يشرب منه نخيلها، وسكان هذه البلدة اليوم عشرة آلاف نسمة، ومن القصبات المعدودة في تلك الناحية بلدة يقال لها: «توريفيجا

Torrevija »، وهي بحرية سكانها ثمانية آلاف، متصلة بالقنت بترام كهربائي. وقرية يقال لها «غرانجة

Granja Rocamora » يمر بها الخط الحديدي إلى مرسية، ولها جندل كبير في رأسه أطلال قصر عربي، وأما فلوزة شقورة فهي مدينة صغيرة يظنها الإنسان عربية إلى يومنا هذا، وهي واقعة بحذاء صخور وجنادل كبار، وفيها منازل كثيرة منحوتة في الصخر، وفيها من البرتقال والنخل شيء كثير، ومن هناك يدخل المسافر في أرض أوريولة

Orihuela

1

التي هي المثل البعيد في الخصب، ويقال لهذه البلدة: أوريولة وأوريوالة، وأريول ولها أيضا اسم آخر، وهو تدمير، وهو اسم أميرها الذي سيأتي ذكره، وسكانها اليوم نحو من عشرين ألف نسمة، وهي واقعة على الضفة اليمنى من نهر شقورة.

وجاء ذكر أوريولة في معجم البلدان، قال ياقوت: أوريولة - بالضم ثم السكون وكسر الراء وياء مضمومة ولام وهاء - مدينة قديمة من أعمال الأندلس من ناحية تدمير، بساتينها متصلة ببساتين مرسية. منها خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون الأريولي، يكنى أبا القاسم، روى عن أبيه، وأبي الوليد الباجي، وغيرهما، وكان فقيها أديبا شاعرا مفلقا، واستقضي بشاطبة ودانية، وله كتاب في الشروط، وتوفي سنة 505، وابنه محمد بن خلف بن سليمان بن خلف بن محمد بن فتحون الأريولي أبو بكر، روى عن أبيه وغيره، وكان معنيا بالحديث، منسوبا إلى فهمه، عارفا بأسماء رجاله، وله كتاب الاستلحاق على أبي عمر بن عبد البر في كتاب الصحابة في سفرين، وهو كتاب حسن جليل، وكتاب آخر أيضا في أوهام كتاب الصحابة المذكور، وأصلح أيضا أوهام المعجم لابن قانع في جزء، ومات سنة 520، وقيل سنة 519. ا.ه.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٤١٩

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٤١٩