تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن محمد بن موسى جمال الدين التجيبي الأندلسي الشاطبي، نزيل دمشق، روى أبو عبد الله الفاسي عنه «الراية» بسماعه لها من المؤلف، وهو جد الجمال علي بن يحيى بن علي الشروطي.

وأبو الحسن علي بن محمد بن أحمد بن منخل النفزي الشاطبي، سمع من عبد المنعم بن الفرس، وأبي بكر بن أبي زمنين وحدث. توفي في آخر سنة 630، ترجمه ابن الأبار في التكملة.

وأبو محمد عاشر بن محمد بن عاشر بن خلف الأنصاري، سكن شاطبة، سمع من أبي علي بن سكرة، وأبي جعفر بن جحدر، وأبي عامر بن حبيب، وأبي عمران بن أبي تليد، وأبي بحر الأسدي وجماعة، وتفقه بأبي محمد بن أبي جعفر، وأخذ القراءات بقرطبة عن أبي العباس بن ذروة، وأخذ بعضها عن أبي القاسم بن النحاس، وسمع من أبي محمد بن عتاب وغيره، وأجاز له أبو عبد الله الخولاني، وكتب إليه من مكة رزين بن معاوية، ومن الإسكندرية أبو الحجاج بن نادر، وعني بعلم الرأي، وشهر بالفهم والحفظ، وولي خطة الشورى ببلنسية، ثم ولي قضاء مرسية وأقاليمها؛ فنال دنيا عريضة وحمدت سيرته، فلما انقضت الدولة اللمتونية سنة تسع وثلاثين صرف ونزل شاطبة يدرس ويحدث، وكان رأس الفتوى، وإليه ترد صعاب المسائل ومشكلاتها.

وكان متفننا في العلوم، روى عنه أبو الخطاب بن واجب، وأبو عبد الله بن سعادة، وابن أخته أبو محمد بن غلبون، وأبو عبد الله الأندرشي، وصنف «الجامع البسيط وبغية الطالب النشيط» دل به على مكانه من العلم، ووصل فيه إلى كتاب الشهادات، وتوفي قبل إتمامه، وهو كتاب مطول رجح فيه واستدل.

توفي في نصف شعبان سنة 567 بعد أن كف بصره، وولد بحصن يناشته سنة 484، قال ابن الزبير: قال ابن عات وأخذ عنه: أخبرني أنه رأى محمد بن فرج بقرطبة شيخا كبيرا، توفي في الجامع ليلة سبع وعشرين من رمضان. قال ابن الزبير: روى عن عاشر أبو محمد عبد المنعم بن الفرس ، والحاج أبو العباس بن عمرة، وأبو بكر بن أبي جمرة، وأبو محمد غلبون المرسي. قيل لأبي سليمان بن حوط الله: هل رأيت أحفظ من ابن الجد؟ قال: نعم، رأيت عاشرا، وكان أحفظ منه. في النسخة: توفي سنة سبع وسبعين، عن ابن الأبار.

وأبو محمد هارون بن أحمد بن جعفر بن عات النفزي الشاطبي، أخذ القراءات عن أبي مروان بن يسار صاحب ابن الدوش، وسمع من أبي الوليد بن الدباغ، ودرس الفقه على أبي جعفر الخشني، ولازمه سبع سنين وعرض عليه المدونة مرات، ومهر عنده، وكان فقيها مشاورا مستقلا بالفتاوى، فرضيا حاسبا، له تواليف، استقضي ببلده فحمدت سيرته، حدث عنه أبو عمر بن عياد، ومن شيوخنا ابنه أبو عمر، وأبو عبد الله بن سعادة، وتوفي في شعبان سنة 582 وله سبعون سنة.

وسليمان المعروف بالبيغي الشاطبي نزيل سبتة، لقي أبا عمر بن عبد البر، وأبا العباس العذري، وأبا الأصبغ بن سهل وغيرهم، وأجازوا له، سمع منه القاضي عياض، توفي في نحو سنة 520.

وأبو الحسين يحيى بن أحمد بن محمد بن أحمد بن طاهر الأنصاري، من ولد سعيد بن عبادة الداني، سكن شاطبة، وسمع من صهره أبي بكر بن أبي جمرة، وأبي الخطاب بن واجب، وجماعة كثيرة، وعني بهذا الشأن مع الحظ الوافر من البلاغة والكتابة والضرب بسهم في الشعر إلى نباهة البيت. قال ابن الأبار: سمعت «منه» وصحبته مدة صارت إليه في الفتنة رئاسة شاطبة وتدبير أمورها من قبل محمد بن يوسف بن هود والي الأندلس، وتوفي في شعبان سنة 634 عن خمس وخمسين سنة.

وأبو عبد الله محمد بن سراقة الشاطبي بن محمد بن إبراهيم بن الحسين بن سراقة محيي الدين، ويكنى أيضا أبا القاسم، وأبا بكر الأنصاري الشاطبي المالكي، ولد بشاطبة سنة 592، وسمع من أبي القاسم بن بقي، ورحل في طلب الحديث؛ فسمع ببغداد من الشيخ أبي حفص عمر السهروردي، وأبي طالب الغبيطي، وأبي جعفر الدينوري وجماعة، وسمع بحلب من ابن شداد وغيره، وتولى مشيخة دار الحديث الكاملية بالقاهرة بعد وفاة ابن سهل القصري سنة 642، وبقي بها إلى أن توفي بالقاهرة في شعبان سنة 663، ودفن بسفح المقطم، وكان الجمع كبيرا

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٩٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٩٢