تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو عبد الله عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري، سمع من أبيه عبد الرحمن - صاحب الرد والمظالم - سنة 474، وسمع أيضا من جده القاضي أبي المطرف، وروى عنه أبو الحسن بن النعمة، وأبو عمر زياد بن الصفار، وابن موجوال، عن ابن الأبار.

وأبو مروان عبد الملك بن عمر بن عبد الرحمن الحجري، له سماع كثير من أبي داود المقرئ في سنة 474.

وأبو مروان عبد الملك بن علي بن سلمة المددي الغافقي، يعرف بابن الجلاد، أخذ عن أبي الطاهر مقاماته اللزومية، وروى عن أبي العرب عبد الوهاب بن محمد التجيبي، سمع منه ببلنسية مع أبي الحسن بن سعد الخير سنة 551، وكان مشاركا في علم الطب محترفا به، وتوفي سنة 574 أو 575، نقل ذلك ابن الأبار عن ابن سالم.

وعبد العزيز بن محمد بن عبد العزيز بن سعدون الأزدي الطبيب، عني بالطب؛ فبرع فيه، وسمع من أبي الحسن بن هذيل، ولقي ابن جبير الرحالة الشهير، وروى من شعره، وتوفي في رمضان سنة 605، عن ابن الأبار.

وأبو محمد عبد الجبار بن يوسف بن محرز، روى عن أبي داود المقرئ، وكان من أهل العدالة والضبط، والمعرفة بعقد الشروط، وكتب للقضاة ببلده، وتوفي في نحو الثلاثين وخمسمائة، عن ابن الأبار عن ابن سالم.

وأبو حفص عمر بن محمد بن واجب بن عمر بن واجب القيسي صاحب الأحكام ببلنسية، سمع من أبيه محمد بن واجب، ومن أبي محمد بن خيرون، وأبي بحر الأسدي، وأبي بكر بن العربي، وأبي محمد البطليوسي، وكان فقيها حافظا للمسائل بصيرا بالأحكام، مفتيا مشاورا، درس في حياة أبيه، ولم يعتن بالحديث كثيرا، وكان متواضعا حسن الهدي، متعففا قانعا، منقبضا عن السلطان، ولي قضاء دانية، قال ابن الأبار: حدث عنه حفيده شيخنا أبو الخطاب أحمد بن محمد، وأبو عمر بن عياد، وأبو عبد الله بن سعادة، وأبو محمد بن سفيان، وتوفي في سلخ رمضان سنة 557 عن إحدى وثمانين سنة، وهو آخر حفاظ المسائل بشرق الأندلس.

وأبو حفص عمر بن محمد بن أحمد بن علي بن عديس القضاعي البلنسي اللغوي، صحب أبا محمد البطليوسي، واختص به، ورحل إلى باجه، فأخذ عن أبي العباس بن خاطب، وقرأ عليه الكامل، وألف كتابا في المثلث حافلا في عشرة أجزاء ضخام، دل على تبحره وسعة حفظه للغة، وشرح الفصيح شرحا مفيدا، وسكن تونس، وبها توفي في حدود السبعين وخمسمائة.

وأبو الحسن علي بن عطية بن مطرف بن سلمة اللخمي، يعرف بابن الزقاق، أخذ عن أبي محمد البطليوسي، وبرع بالآداب، وتقدم في صناعة الشعر، وامتدح الكبار فأجاد، توفي في حدود الثلاثن وخمسمائة، وقيل سنة ثمان وعشرين، لم يبلغ أربعين سنة، ذكره ابن الأبار.

وأبو الحسن علي بن محمد بن علي بن هذيل، لازم أبا داود المقرئ نحوا من عشرين سنة بدانية وبلنسية، ونشأ في حجره، وكان زوج أمه، وسمع منه الكثير، وهو أثبت الناس فيه، وصارت إليه أصوله العتيقة في فنون العلم، وسمع من أبي محمد الركلي صحيح البخاري، ومن أبي عبد الله بن عيسى مختصر الطليطلي في الفقه، ومن أبي الحسن طارق بن يعيش صحيح مسلم، وأجاز له أبو علي بن سكرة، وكان منقطع القرين في الفضل والدين والورع والزهد مع العدالة والتواضع ، صواما كثير الصدقات، كانت له ضيعة، فيخرج لتفقدها تصحبه الطلبة، فمن قارئ ومن سامع، وهو منشرح طويل الاحتمال مع ملازمتهم إياه ليلا ونهارا، وأسن وانتهت إليه الرئاسة في صناعة الإقراء؛ لعلو روايته وإمامته في التجويد، وحدث نحو ستين سنة، ولد سنة 470، وقيل 471، وتوفي يوم الخميس سابع عشر رجب سنة 564، ودفن يوم الجمعة، وصلى عليه أبو الحسن بن النعمة، وحضره السلطان أبو الحجاج يوسف بن سعد، وتزاحم الناس على نعشه يجتهدون أن يمسوه بأيديهم ثم يمسحون بها على وجوههم، كان يتصدق على الأرامل واليتامى، فقالت له زوجته: إنك لتسعى بهذا في فقر أولادك! فقال لها: لا والله، بل أنا شيخ طماع أسعى في غناهم.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٥١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٥١