تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ومنهم وهب بن نذير أبو العطاء - قاضي بلنسية - يروي عن أبي الوليد الدباغ، وأبي الحسن بن النعمة، توفي في بلنسية في نواحي التسعين بعد الخمسمائة.

ومنهم أبو الحسن البرقي، بلنسي، أديب شاعر بليغ، ذكره ابن عميرة في «بغية الملتمس». وأحمد بن محمد بن حزب الله، يكنى أبا الحسن، من أهل بلنسية، كان مفتيا في بلده عالما بالشروط، توفي سنة 459، ذكره ابن مدير، وترجمه ابن بشكوال في «الصلة»، وخليص بن عبد الله بن أحمد بن عبد الله الأنصاري من أهل بلنسية، يكنى أبا الحسن، روى عن عمر بن عبد البر فيما زعم. قال ابن بشكوال في «الصلة»: قرأت بخطه أنه روى أيضا عن أبي الوليد الباجي، وأبي العباس العذري، وأبي الوليد الوقشي، وأبي المطرف بن جيمان، ولم يكن بالضابط لما كتب، وسمعت بعضهم يضعفه وينسبه إلى الكذب، توفي - رحمه الله - سنة 513. انتهى.

ومنهم سليمان بن أبي القاسم نجاح، مولى أمير المؤمنين هشام المؤيد بالله، سكن دانية وبلنسية، يكنى أبا داود؛ قال ابن بشكوال: روى عن أبي عمرو عثمان بن سعيد المقري وأكثر عنه، وهو أثبت الناس به، وروى عن أبي عمر بن عبد البر، وأبي العباس العذري، وأبي عبد الله بن سعدون القروي، وأبي شاكر الخطيب، وأبي وليد الباجي وغيرهم، وكان من جلة المقرئين وعلمائهم وفضلائهم وخيارهم، عالما بالقراءات ورواياتها وطرقها، حسن الضبط لها، وكان دينا فاضلا ثقة، وله تواليف كثيرة في معاني القرآن العظيم وغيره.

وكان حسن الخط، جيد الضبط، روى الناس عنه كثيرا، وأخبرنا عنه جماعة من شيوخنا ووصفوه بالعلم والفضل والدين. قال: توفي أبو داود سليمان بن نجاح يوم الأربعاء بعد صلاة الظهر، ودفن يوم الخميس لصلاة العصر بمدينة بلنسية، واحتفل الناس بجنازته وتزاحموا على نعشه، وذلك في رمضان لست عشرة ليلة خلت منه سنة 496، وكان مولده سنة 413، وعبد الله بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري - قاضي بلنسية - يكنى أبا عبد الرحمن، ويلقب بحيدرة، روى بقرطبة عن أبي عيسى الليثي، وأبي بكر بن السليم، وأبي بكر بن القوطية، وغيرهم، وكان من العلماء الجلة، ثقة فاضلا، ذكره ابن خزرج، وقال: بلغني أنه توفي ببلنسية قاضيا سنة 417، وله بضع وثمانون سنة. قال ابن بشكوال: وقرأت بخط بعض الشيوخ أنه توفي في شهر رمضان سنة 418، وحدث عنه أبو محمد بن حزم وقال: هو من أفضل قاض رأيته دينا وعقلا وتصاونا مع حظه الوافر من العلم.

وعبد الله بن يوسف بن عبد الله بن محمد بن عبد البر النمري، ولد الحافظ أبي عمر بن عبد البر، سكن مع أبيه بلنسية وغيرها، يكنى أبا محمد، وأصله من قرطبة، روى عن أبيه، وعن أبي سعيد الجعفري، وأبي العباس المهدي، وغيرهم، ذكره الحميدي وقال: كان من أهل الأدب البارع والبلاغة الذائعة والتقدم في العلم والذكاء، مات بعد الخمسين وأربعمائة. قال ابن بشكوال في الصلة: وأنشدني له بعض أهل بلادنا:

لا تكثرن تأملا

واحبس عليك عنان طرفك

فلربما أرسلته

فرماك في ميدان حتفك

قال: قال لي بعض أصحابنا: توفي سنة 458، وصلى عليه القطيني الزاهد. وعبد الرحمن بن عبد الله بن عبد الرحمن بن جحاف المعافري، من أهل بلنسية وقاضيها، يكنى أبا المطرف، روى عن أبي القاسم خلف بن هاني الطرطوشي وغيره، قال ابن بشكوال: وسمع منه أبو بحر الأسدي شيخنا، وحدث عنه ببغداد أبو الفتوح وأبو الليث السمرقندي، وتوفي في سنة 482 وقد نيف على الثمانين، ومولده سنة 384، قرأت مولده ووفاته بخط النميري وعبد العزيز بن محمد بن سعد، من أهل بلنسية، يعرف بابن القدرة، يكنى أبا بكر، روى عن أبي عمر بن عبد البر وغيره، وكان فقيها مشاورا في بلده؛ قال ابن بشكوال: حدث عنه شيخنا أبو عمر الأسدي، وأبو علي بن سكرة وغيرهما، وتوفي سنة 484.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٣٠٤

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٣٠٤