تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

257

على ضفة نهر يانة. وهذا النهر يأتي من مروج فوقها، فيمر بقرية يانة

258

إلى قلعة رباح، ثم يسير منها إلى حصن «أرندة»

259

ومنه إلى ماردة، ثم يمر بمدينة بطليوس فيصير منها إلى مقربة من «شريشة»،

260

ثم يصير إلى حصن «مارتلة»

261

فيصب في البحر المظلم.

ومن قلعة رباح

262

إلى قلعة «أرلية»

263

يومان، وهو حصن منيع، ومنه إلى طليطلة مرحلة. ومن قلعة رباح في جهة الشمال إلى حصن البلاط

264

مرحلتان ومن حصن البلاط إلى مدينة «طلبيرة»

265

يومان. وكذلك من مدينة «قنطرة السيف»

266

إلى المخاضة أربعة أيام، ومن المخاضة إلى طلبيرة يومان، وكذلك من مدينة ماردة إلى حصن مدلين

267

مرحلتان خفيفتان، وهو حصن عامر آهل، وفيه خيول ورجال لهم سرايا وطرقات في بلاد الروم. ومن حصن مدلين إلى «ترجالة»

268

مرحلتان وهما خفيفتان، ومدينة ترجالة كبيرة كالحصن المنيع، ولها أسوار منيعة وبها أسواق عامرة وخيل ورجل يقطعون أعمارهم في الغارات على بلاد الروم، والأغلب عليهم اللصوصية والخداع. ومنها إلى حصن «قاصرس»

269

مرحلتان خفيفتان، وهو حصن منيع ومحرس رفيع، فيه خيل ورجل يغاورون في بلاد الروم. ومن مكناسة إلى مخاضة البلاط يومان. ومن البلاط إلى «طلبيرة»

270

يومان، ومدينة طلبيرة على ضفة نهر تاجه، وهي مدينة كبيرة، وقلعتها أرفع القلاع حصنا، ومدينتها أشرف البلاد حسنا، وهو بلد واسع الساحة، شريف المنافع، وبه أسواق جميلة الترتيب، وديار حسنة التركيب، ولها على نهر تاجه أرحاء كثيرة، ولها عمل واسع المجال، وإقليم شريف الحال، ومزارعها زاكية، وجهاتها حسنة مرضية، أزلية العمارة، قديمة الآثار، وهي من مدينة طليطلة على سبعين ميلا.

ومدينة طليطلة من طلبيرة شرقا وهي مدينة عظيمة القطر، كثيرة البشر حصينة الذات، لها أسوار حسنة، فيها حصانة ومنعة وهي أزلية، من بناء «العمالقة»

271

وقليلا ما رؤي مثلها إتقانا، وشماخة

272

بنيان، وهي عالية الذرى، حسنة البقعة زاكية الرقعة، وهي على ضفة النهر الكبير المسمى «تاجه» لها قنطرة من عجيب البنيان، وهي قوس واحدة والماء يدخل تلك القوس كله بعنف وشدة جري، ومع آخر القنطرة ناعورة ارتفاعها في الجو 90 ذراعا، وهي تصعد الماء إلى أعلى القنطرة، والماء يجري على ظهرها فيدخل المدينة. ومدينة طليطلة كانت في أيام الروم دار مملكتهم، وموضع قصدهم، ووجد أهل الإسلام فيها عند افتتاح الأندلس ذخائر كادت تفوق الوصف كثرة، فمنها أنه وجد بها 170 تاجا من الذهب مرصعة بالدر، وبأصناف الحجارة الثمينة، ووجد بها ألف سيف مجوهر، ملكي، ووجد بها من الدر والياقوت أكيال وأوساق. ووجد بها من أنواع آنية الذهب ما لا يحيط به تحصيل، ووجد بها مائدة سليمان بن داود، وكانت في ما يذكر من زمردة وهذه المائدة اليوم في مدينة رومة .

ولمدينة طليطلة بساتين محدقة بها وأنهار جارية مخترقة، ودواليب دائرة، وجنات يانعة، وفواكه عديمة المثال، لا يحيط بها تكييف ولا تحصيل، ولها من جميع جهاتها أقاليم رفيعة، وقلاع منيعة، تكنفها. وعلى بعد منها في جهة الشمال الجبل العظيم المتصل المعروف بالشارات، وهو يأخذ من ظهر مدينة سالم إلى أن يأتي قرب مدينة قلمرية. في آخر المغرب. وفي هذا الجبل من الغنم والبقر الشيء الكثير الذي يتجهز به الجلابون إلى سائر البلاد، ولا يوجد شيء من أغنامه وأبقاره مهزولا، بل هي في نهاية السمن، ويضرب بها في ذلك المثل، في جميع أقطار الأندلس. وعلى مقربة من طليطلة قرية تسمى بمغام،

273

وجبالها وترابها الطين المأكول، الذي ليس على قرارة الأرض مثله، يتجهز به منها إلى أرض مصر وجميع بلاد الشام والعراقات وبلاد الترك، وهو نهاية في لذاذة الأكل، وفي تنظيف غسل الشعر.

274

ولطليطلة في جبالها معادن الحديد والنحاس، ولها من المنابر في سفح هذا الجبل مجريط،

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٨

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٨