شكل 67-1: حديقة مونتجويك ببرشلونة.
شكل 67-2: قوس النصر ببرشلونة.
شكل 67-3: جبل قريب من برشلونة.
وموقع جيرندة بديع، يمر بها نهر يقال له «أونيار»
Onar . وهذا النهر يجري إلى نهر آخر اسمه «تر»
Ter
ومن جيرندة إلى باربينيان، التي هي من ضمن فرنسا نحو من 68 كيلومترا. والحد الفاصل بين فرنسا وأسبانية هو على 41 كيلومترا إلى الجنوب من باربينيان ويقال له عنق بليوشتر
Belluistres
وأول بلدة تستقبلك من أسبانية إذا جئتها من فرنسا تسمى بورت بو
Port-Bou
وهي مرسى على البحر. أهلها ثلاثة آلاف نسمة. والخط الحديدي يخترق هناك عدة أنفاق. وكلما أفاض القطاع من نفق انفتح أمامه، بين الجبل من جهة والبحر من جهة أخرى، مناظر تبقى صورتها في الخاطر. ثم إن الشرقي يتذكر هناك أنه صار إلى بلاد الشرق، فإنه يرى النواعير الدائرة على الحيوانات، ويشاهد الأشجار والنباتات التي يعهدها في بلاد الشرق. ومن «بورت بو» يتقدم الخط الحديدي إلى «لانسية»
Liansa ، ثم يمر بحصن «كارامانسو»
Caramanso
ثم بمعبر «برتس»
Portus
الذي يقال إن أنيبال عبر منه في زحفه إلى رومة سنة 218 قبل المسيح. ثم يدخل الخط الحديدي في سهل «امبوردان» الخصيب ويقطع وادي البريقات الأصغر. ووادي «موقة»
Mugo
ووادي «مانول». ووادي «فلوقية». ثم يصل إلى بلدة «فيغراس»
Figueras . وهي قاعدة ناحية لمبوردان. وفيها حصن يقال له «سان فرنندو» ولهذه البلدة مرسى على البحر يقال له «روزاس»
Rosas
وهذه الناحية عمرها اليونان في القديم، وفيها من بقايا آثارهم الشيء الكثير.
ثم من امبوردان إلى جيرندة يمر القطاع في بلدة «فيلاملا»
Vilamalls
وفيها برج قديم. وبعدها يمر ببلدة كاماليرا
Camallera
وهناك يقطع الخط نهر تير. ويمر ببلدة «سارية»
Sarria
حتى يصل إلى جيرندة. وفي جيرندة كنائس عظيمة كما في سائر مدن أسبانية، والكنيسة الجامعة مبنية في مكان المسجد الجامع الذي كان في الأصل كنيسة. فلما أجلوا العرب عن جيرندة سنة 1038 أعادوا الجامع كنيسة ولكنهم لبثوا يبنون، يزيدون ويزينون فيها مدة قرون متطاولة. وعدا هذه الكنيسة يوجد بيعة أخرى قديمة من القرن الرابع عشر يقال لها «سان فليو»
Feleu
وكنيسة غيرها اسمها «سان بتروه غليكان»
Galligans
لها دير فيه متحف يشتمل على بقايا فينيقية ويونانية، وبين سان فليو وسان بتروه يوجد دير للكبوشيين فيه مسجد عربي قديم مثمن الشكل. وعلى مسافة 50 كيلومترا من جيرندة، توجد بلدة يقال لها «أولوت»
Olot
وبلدة أخرى يقال لها «كثلفوليت»
Caslelifullit
وهما مركز ناحية كلها براكين نيرانية منطفئة، واقعة بين نهري تر، وفلوفية. والذي يرجحه علماء الجيولوجية أن هذه الأطائم
1
قد انطفأت من عهد متوغل في القدم، غير أنه لا يزال في تلك الأرض انبعاث روائح بركانية. وفي القرن الخامس عشر حصلت اضطرابات في تلك الأرض كما إنه في 6 مايو سنة 1902 حصلت رجفة قوية في بلدة أولوت، في الوقت الذي حصل مثلها في مدينة مرسية.
ويوجد فوهات يقال لها هناك بوفادورس
Bufadors
يضطر الأهالي إلى سدها، لأنه في فصل الصيف يخرج منها ريح بارد جاف مستكره جدا. ولما جرت زلزلة أولوت سنة 1902 وجدت الفوهة التي في «غارينادا» بقرب أولوت مفتوحة، لأن الحركة الداخلية كانت شديدة بحيث إنها أسقطت تلك السدود. ويقال إنه في مقاطعة جيرندة مساحة الأراضي البركانية 196860 كيلومترا مربعا، وهناك عدة فوهات بركانية معروفة بأسمائها، وبعض البراكين، مثل بركان غارينادا، له وحده ثلاث فوهات، كما أن بركان «بيزاروكاس»
Bisarocas
له فوهتان، وبركان «ادري»
Adri
له أربع فوهات.
ومما يذكر من آثار هذه البراكين التي في أرض جيرندة أن رماد بعضها يمتد على مسافة 15 كيلومترا من الفوهة التي قذفت به. وتكثر في تلك الأرض المياه المعدنية، فتجد حمامات كثيرة منها حمام «فارنس»