تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فلنرجع الآن إلى ذكر الأندلس ووصف بلادها، ونذكر طرقاتها، وموضوع جهاتها، ومقتضى حالاتها، ومبادئ أوديتها، ومواقعها من البحر، ومشهور جبالها وعجائب بقعها، ونأتي من ذلك بما يجب بعون الله تعالى فنقول:

أما الأندلس في ذاتها فشكل مثلث يحيط بها البحر من جميع جهاتها الثلاث، فجنوبها يحيط به البحر الشامي، وغربها يحيط به البحر المظلم، وشمالها يحيط به بحر الأنقليشيين

84

من الروم. والأندلس طولها من كنيسة الغراب التي على البحر المظلم إلى الجبل المسمى بهيكل الزهرة ألف ميل ومائة ميل، وعرضها من كنيسة «شنت ياقوب»

85

التي على أنف بحر الأنقليشيين إلى مدينة المرية التي على بحر الشام ستمائة ميل.

مدينة شانت باقب أفدس بلدة عند الاسبانيين.

منتزه في شانت باقب.

وجزيرة الأندلس مقسومة من وسطها في الطول بجبل طويل يسمى الشارات

86

وفي جنوب هذا الجبل تأتي مدينة طليطلة. ومدينة طليطلة مركز لجميع بلاد الأندلس وذلك أنها منها إلى مدينة قرطبة، بين غرب وجنوب، تسع مراحل، ومنها إلى لشبونة غربا تسع مراحل، ومن طليطلة إلى شنت ياقوب على بحر الأنقليشيين تسع مراحل، ومنها إلى «جاقة»

87

شرقا تسع مراحل، ومنها إلى مدينة بلنسية بين شرق وجنوب، تسع مراحل، ومنها أيضا إلى مدينة المرية على البحر الشامي تسع مراحل.

برج سرافوس (بلنسية).

ومدينة طليطلة كانت في أيام الروم مدينة الملك ومدارا لولاتها، وبها وجدت مائدة سليمان بن داود، مع جملة ذخائر يطول ذكرها. وما خلف الجبل المسمى بالشارات في جهة الجنوب يسمى أشبانية، وما خلف الجبل في جهة الشمال يسمى قشتالة. ومدينة طليطلة في وقتنا هذا يسكنها سلطان الروم القشتاليين.

منتزه النخل (بلنسية).

والأندلس المسماة أشبانية أقاليم عدة، ورساتيق جملة، وفي كل إقليم منها عدة مدن نريد أن نأتي بذكرها مدينة مدينة بحول الله تعالى. ولنبدأ الآن منها بإقليم البحيرة

88

وهو إقليم مبدأه من البحر المظلم، ويمر مع البحر الشامي، وفيه من البلاد جزيرة طريف، والجزيرة الخضراء، وجزيرة قادس، وحصن «أركشن»

89

و«بكة»

90

و«شريش»،

91

و«طشانة»،

92 «مدينة ابن السليم»،

93

وحصون كثيرة كالمدن عامرة، وسنأتي بها في موضوعها.

ويتلوه إقليم «شذونة»،

94

وهو من إقليم البحيرة شمالا، وفيه من المدن مدينة «أشبيلية»،

95

ومدينة «قرمونة»،

96

و«غلسانة»،

97

وحصون كثيرة. ويتلوه إقليم الشرف، وهو ما بين أشبيلية و«لبلة»

98

والبحر المظلم، وفيه من المعاقل «حصن القصر»

99

ومدينة لبلة و«ولبة»

100

وجزيرة «شلطيش»

101

وجبل العيون. ثم يليه إقليم «الكتبانية»

102

وفيه من المدن قرطبة و«الزهراء»

103

و«استجة»

104

و«بيانة»

105

و«وقبرة»

106

و«اليسانة»

107

وبه جملة حصون كبار سنذكرها بعد هذا. ويلي إقليم الكنبانية إقليم «أشونة»

108

وفيه حصون عامرة كالمدن، منها لورقة وأشونة وهو أقليم صغير. ويليه مع الجنوب إقليم «رية»

109

وفيه من المدن مدينة مالقة و«أرشذونة»

110

و«مربلة»

111

و«ببشطر»

112

و«ليسكنصاد»

113

وغير هذه من الحصون. ويتلو هذا الإقليم «البشارات»

114

وفيه من المدن «جيان»

115

وجملة حصون وقرى كثيرة تشف على ستمائة قرية، يتخذ بها الحرير. ثم إقليم «بجانة»

116

وفيه من المدن «المرية»

117

و«برجة»

118

وحصون كثيرة منها «مرشانة»

119

و«برشانة»

120

و«طرجالة»

121

و«بالش»

122

ويتلوه في جهة الجنوب إقليم «البيرة»

123

وفيه من المدن «أغرناطة»

124

و«وادي آش»

125

و«المنكب»

126

وحصون وقرى كثيرة.

صورة مرسى قرطاجنة.

ومنها إقليم «فريرة»

127

وهو يتصل بإقليم البشارات، وفيه مدينة «بسطة»

128

وحصن «تشكر»

129

الموصوف بالمنعة. وفيه حصون كثيرة وسنأتي بها بعد. ثم كورة «تدمير»

130

وفيها من المدن «مرسية»

131

و«أوريولة»

132

و«قرطاجنة»،

133

و«لورقة»

134

و«مولة»

135

و«جنجالة»

136

ويتصل بكورة «كونكة»

137

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢٢

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢٢