تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Pena

وأما لاردة فهي إلى الجنوب الشرقي من برطانية. ثم إنه إلى الجنوب من بربشتر تقع مدينة «مونتشون» ويقول لها الأسبانول

Monzon

6

وهي بلدة صغيرة اليوم أهلها أربعة آلاف نسمة ولكنها قديمة، وفيها خرب من زمان الرومان، وعلى صخرة عالية منها، تشرف عليها حصن قديم كان ريموند بيرانجه الرابع أمير برشلونة تخلى عنه سنة 1143 لنظام الفرسان الهيكلي. وبالقرب من حصن مونتشون إلى الشرق بحرا بلدة تمريط

Tamarite

وإلى الجنوب الشرقي من تمريط تقع بلدة يقال لها المنار وبالقرب منها بلدة «بلغى» التي سيأتي ذكرها، وهي من عمل لاردة من بلاد كتلونية.

والطريق من سرقسطة إلى برشلونة بالسكة الحديدية هو على الجنوب الشرقي، بين نهر أبره والقناة الإمبراطورية، وهناك قرية يقال لها باستريز “Pastriz”

وقرية أخرى يقال لها البرجو، ولا شك أنها بحرفة عن البرج، ثم إن على النهر بلدة يقال لها «الفونت» تنتهي عندها القناة الإمبراطورية، وفيها قصور لعائلة نبيلة كانت لها سيادة على الفونت، وغير بعيدة عنها قرية «أغيلار» ثم قصبة يقال لها «بينه» ثم مدينة «كينتو»

Quinio

وهي صغيرة وكلها قصاب على وادي أبره، ثم بلدة قلسة

Gelsa

و«الزائدة»

Zaida

و«اسقاطرون»

Escatron

ثم السهلة ويقول لها الإسبانيول

Azaila .

وعلى مسافة 73 كيلومترا من سرقسطة بلدة صغيرة اسمها هيجار

Hijar

أهلها ألفا نسمة. وعلى مسافة 32 كيلومترا من هيجار بلدة يقال لها الكنيز

Alcaniz

وكان العرب يقولون لها القنيت وهي بلدة قديمة ايبرية. كان اسمها في الماضي أنتورجيس

Anilorgis

وفي هذه البلدة ظفر القرطاجنيون بقيادة الأسد الرئبال أسد روبال

Hesdrubat

بالجيش الروماني سنة 212 قبل المسيح. وبالقرب من القنيت هذه يوجد صخر كبير يقال له «صخر المغربي

Roca del Moro » عليه صور عذملية تمثل كثيرا من الحيوانات، وفي تلك الناحية تجتاز السكة الحديدية وادي لب، وتعود فتدنو من نهر أبره. وأما حصن جبرة فيقع على مائة وكيلومترين من سرقسطة وهذا الحصن يقول له الإسبانيول شبرانة، وقد ذكره ياقوت بهذا الاسم فقال:

شبرانة من ثغور شرق الأندلس بقرب طرطوشة ينسب إليها أديب يقال له الشبراني، وإلى الشمال من جبرة أو شبرانة تقع بلجيط. وبلجيط قصبة من عمل سرقسطة ينسب إليها أناس من أهل العلم قد ورد ذكرهم في تراجم علماء سرقسطة

7

وإلى الجنوب من جبرة مدينة قشب

Caspe

وقد مر ذكرها، وهي سبعة أو ثمانية آلاف نسمة على الصفة اليمنى من وادي أبره، والوادي من عند قشب يدور صوب الشرق، مارا بمكناسة، ويدخل في بلاد كتلونية.

وكانت قشب من الحصون المعروفة عند العرب، وينسب إلى قشب من العلماء أبو الحسن نفيس بن عبد الخالق بن محمد الهاشمي القشبي المقرئ، لقيه السلفي بالإسكندرية، وحج ورجع إلى الأندلس، وذكر السلفي أنه قرأ عليه قبل رجوعه إليها. وقد تقدم ذكره.

ومن أعمال سرقسطة بلدة إلى غربيها يقال لها المنية

almuna

وبلدة أخرى إلى الغرب منها أيضا، بينها وبين دروقة، يقال لها كاريننه

Carinena

ولا نعلم هل هذه التي يقول العرب قلنة، أم هي غيرها؟ قال ياقوت في المعجم: قلنة بلد بالأندلس، قال ابن بشكوال إنه ينسب إليها عبد الله بن عيسى الشيباني أبو محمد، من أهلقلنة حيز سرقسطة، محدث حافظ متقن، كان يحفظ صحيح البخاري، وسنن أبي داود، وله اتساع في علم اللسان، وحفظ اللغة، وله عدة تآليف حسنة، وتوفي ببلنسية عام 530.

وجاء في معجم البلدان أن من جملة حصون سرقسطة حصن اسمه «ملونده

8 » بضم أوله وثانيه، وسكون النون ، ثم دال مهملة. ومن هذا القبيل «بلشند» و«بلطش» اللتان قال ياقوت إنهما من أعمال سرقسطة. ولم نقف على أسمائهما بالأسباني إلى هذه الساعة، ونرجح أنه من أثر التحريف. وذكر ياقوت من جملة حصون سرقسطة حصنا اسمه شلوقة، ينسب إليه علي بن إسماعيل بن سعيد بن أحمد بن لب بن حزم الحزرجي، قرأ على ابن عطية الغرناطي الحديث، والنحو على ابن طراوة المالقي، وأبوه أيضا مقرئ نحوي، لقيهما السلفي (بالإسكندرية) وكتب عنهما. ولا نعلم هل شلوقة هذه هي التي يقول لها الإسبانيول سلوسية

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ٢١٧

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ٢١٧