تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأبو الحكم منذر بن منذر بن علي بن يوسف الكناني، روى ببلده عن أبي الحسن علي بن معاوية بن مصلح، وأبي بكر بن موسى، وأحمد بن خلف المديون وعبد الله بن القاسم بن مسعدة، وأبي سليمان أيوب بن حسين، قاضي مدينة الفرج، أي وادي الحجارة، وروى أيضا عن عبد الله بن قاسم بن محمد القلعي، ورحل إلى المشرق فحج، وأخذ عن أبي بكر أحمد بن محمد الطرسوسي، وأبي عبد الله محمد بن أحمد البلخي، وأخذ بمصر عن الحسن بن رشيق وغيره، وأخذ بالقيروان عن أبي محمد بن أبي زيد، وأبى الحسن القابسي، وكان رجلا صالحا، قديم الطلب للعلم، وكثير الكتب، موثوقا فيما يرويه، قال ابن بشكوال: وكان ينسب إلى غفلة كثيرة، وتوفي سنة 423. وأبو بكر أحمد بن موسي بن ينق، سمع من وهب بن مسرة معظم ماعنده، وكان رجلا صالحا، ثقة، حدث عنه الصاحبان، وأبو محمد بن ذنين من علماء طليطلة، وقالوا: توفي في ذي القعدة سنة 379، وكان مولده سنة 306. وأبو عمر أحمد بن خلف بن محمد بن فرتون المديوني الزاهد الراوية، سمع ببلده وادي الحجارة من وهب بن مسرة، وسمع بطليطلة من عبد الرحمن بن مدراج، ورحل إلى المشرق، وروى عن أبي الفضل محمد بن إبراهيم الديبلي المكي، والحسن بن رشيق المصري، وأبى محمد بن الورد، وأبى الحسم النيسابوري، وأبي علي الأفيوطي، وأبي حفص الجرجيري، وحدث عنه أبو عمر الطلمنكي، والمنذر بن المنذر الكناني، وأبو محمد بن أبيض. وكان زاهدا، ثقة فيما يرويه. ومن روايته عن وهب بن مسرة قال: دخلت على محمد بن وضاح بين المغرب والعشاء مودعا، فقلت له: أوصني رحمك الله، فقال: أوصيك بتقوى الله عز وجل، وبر الوالدين، وحزبك من القرآن فلا تنسه، وفر من الناس، فإن الحسد بين اثنين، والنميمة بين اثنين، والواحد من هذا سليم. وروى عن النيسابوري عن أبي عبد الرحمن النسائي قال: ما نعلم في عصر ابن مبارك رجل أجل من ابن المبارك، ولا أعلى منه، ولا أجمع لكل خصلة محمودة، هذا، وممن روى عن أحمد بن فرتون المديوني الصاحبان، أبو إسحاق بن شنظير، وأبو جعفر بن ميمون، وكذلك أبو محمد بن ذنين، وقالوا جميعا: توفي سنة 377، وقال أبو محمد: يوم الخميس في المحرم، وهو ابن ثمان وأربعين سنة، وصلى عليه أبو بكر أحمد بن موسى.

وعلي بن معاوية بن مصلح، يكني أبا الحسن، رحل إلى المشرق وسمع بمكة من عمر بن أحمد الجمحي، وأبى الحسن الخزاعي، وأبى إسحاق الديبلي، وأبى بكر الآجري وسمع بالمدينة من قاضيها عبد الملك المرواني، وسمع بمصر من الحسن بن رشيق، والحسن بن الخضير، وأبي محمد بن الورد، وغيرهم، وسمع بالإسكندرية من أبي العباس بن سهل العطار وغيره. وسمع بقرطبة من أبي بكر القرشي، وإسماعيل بن بدر وغيرهما، وسمع بطليطلة من ابن مدراج وغيره، وبوادي الحجارة من وهب بن مسرة ومحمد بن القاسم بن مسعدة، وحدث عنه الصاحبان وغيرهما، وكان شيخا فاضلا ثقة توفي في رجب سنة 397، ومولده سنة 313، وذكر مولده ووفاته الحافظ بن عبد السلام. وأبو زكريا يحيى بن محمد بن وهب بن مسرة بن حكم بن مفرج التميمي سمع ببلده، وادي الحجارة، من جده وهب بن مسرة وغيره، ورحل إلى المشرق، وروى عن أبي بكر الطرسوسي، والحسن بن رشيق، وأبي الطيب الحريري، وعبد الغني بن سعيد الحافظ، واختصر كتاب الأسماء والكنى للنسائي، وأخذ عنه الناس كثيرا قال ابن شنطير: توفي يوم الجمعة عقب ذي القعدة سنة 394، ومولده سنة 334. وأبو الحسن عبد الرحيم بن قاسم بن محمد بن النحوي المقرئ، كان من أهل المعرفة والفضل والذكاء والحفظ، قوي الأدب، ومع ذلك كان دينا، عابدا، كثير الصلاة قوام الليل متهجدا، كثير البكاء، حتى أثر ذلك بعينيه، توفي عقب شعبان من سنة 543 ذكر ذلك ابن بشكوال، وكانت وفاته بقرطبة. وأبو محمد عبد الله بن علي بن المنذر بن المنذر بن علي بن يوسف الكناني، وقد تقدمت ترجمة أبيه أبي الحسن علي بن المنذر، وكان عبد الله هذا راوية، فقيها عالما بالنحو، أديبا، وصحب أبا العيش معتز بن معذل الحجاري.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٧٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٧٣