تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

Alvar Ganes de Minaya

من أبناء عم القمبيدور، الملقب بالسيد، ومن قواد الأذفونش السادس، وكانت معدودة من القلاع العربية الحصينة وخرج منها كثير من أهل العلم، كما يظهر من المكتبة العربية الأسبانية. أي مطبوعات قديرة،

2

والنسبة إلى هذه البلدة حجاري، وهناك مؤرخ معروف اسمه الحجاري، أصله من وادي الحجارة. ولما كانت في أيدي العرب كان قد بقي فيها عدد غير قليل من المسحيين. انتهى.

| هوامش

الفصل التاسع عشر

| من انتسب من العلماء إلى وادي الحجارة

منهم أبو بكر يحيى بن الفتح بن حنش الأنصاري الحجاري، يروي عنه محمد بن عبد الرحيم. ومحمد بن عذرة الحجاري، سمع من محمد بن وضاح وغيره، ومات بالأندلس سنة 313. وأبو عبد الله محمد بن يونس الحجاري، روى عن أبي عمر الطلمنكي، وأبي محمد بن الأسلمي وغيرهما، وكان مقدما بالمعرفة والنحو واللغة، وكتب الأشعار والأخبار، واستأدبه المظفر بن الأفطس، صاحب بطليوس لنفسه ولبنيه، وسكن بطليوس، وتوفي بها سنة اثنتين أو ثلاث وستين وأربعمائة. وأبو عثمان سعيد بن علي ابن يعيش بن أحمد بن خلف الأموي، حدث عنه ابن أبيض، وكان من أهل السنة والخير، مولده سنة 316. ومحمد بن إبراهيم بن حيون الحجاري، كان إماما في الحديث حافظا لعلله، بصيرا بطرقه، لم يكن في الأندلس في وقته أبصر به منه، سمع من أبي عبد الله الخشني، وابن وضاح، وابن مسرة.

ثم رحل إلى المشرق، فتردد هناك نحوا من خمس عشرة سنة، سمع فيها بصنعاء من أبي يعقوب الدبري وعبيد بن محمد الكشوري، وسمع بمكة من علي بن عبد العزيز وأبى مسلم الكشي، ومحمد بن علي الصايغ، وغيرهم، وببغداد من جماعة، منهم عبد الله بن أحمد بن حنبل، وروى عن القاضي أبي عبد الرحمن أحمد بن حماد بن صفيان الكوفي، لقيه بالمصيصة سنة 294، وسمع بمصر من عبد الله بن أحمد بن عبد السلام الخفاني، وإبراهيم بن يعقوب الجوزجاني، سمع من ابن قتيبة بعض كتبه، ورجع إلى الأندلس، وأخذ عنه الكثيرون، وكان من الشعراء وتوفي بقرطبة عقب ذي العقدة سنة 305.

1

ومفرج بن يونس بن مفرج بن محمود بن فتح بن نصر بن هلال الحجاري المكتب، سكن قرطبة، وكان يعلم بمسجد سرور، وكان شيخا صالحا. وأبو بكر محمد بن القاسم بن مسعدة البكري الحجاري، المكنى أبا عبد الله، سمع بقرطبة من الحسن بن سعد، وحدث عنه بالناسخ والمنسوخ، وسمع من غيره بقرطبة، ورحل إلى المشرق، سمع فيها من ابن الأعرابي بمكة، ومن محمد ابن أيوب الصموت بمصر.

وأبو بكر محمد بن القاسم الكاتب، يعرف باسكنهادة، سكن قرطبة، وهو من وادي الحجارة، وارتحل إلى المشرق بعد الفتن التي جرت بقرطبة، وحولت أحوالها فجال في العراق والشام وحلب، ثم عاد إلى الأندلس واستقر بدانية،

2

وطاب مقامه بها. وأبو بكر عبد الباقى بن محمد ابن سعيد الأنصاري، المعروف بن برال ومحمد ابن إبراهيم بن إسحاق الحجاري.

وأبو عبد الله محمد بن يوسف، الوراق التاريخي الحجاري، ألف للخليفة الحكم المستنصر كتابا ضخما في ممالك أفريقية ومسالكها، وألف أيضا كتبا جمة في أخبار ملوكها وحروبهم، وفي أخبار تيهرت، ووهران، وسجلماسة، ونكور إلخ. قال أبو محمد بن حزم: ومحمد هذا أندلسي الأصل والفرع، آباؤه من وادي الحجارة، ومدفنه قرطبة، وهجرته إليها، وإن كانت نشأته بالقيروان.

وأبو محمد عبد الله بن محمد بن لب بن صالح بن ميمون بن حرب الأموي الحجاري المقرئ، سكن قرطبة، يعرف بالريوله، ولد سنة 344، وكان في قرطبة إماما لمسجد ابن حيويه، وله رحلة إلى المشرق، روى فيها عن أبي بحر الشيرازي، وروى عن الحسن بن رشيق، وكان من أهل الفضل والخير، حسن الصوت، مجودا للقرآن. وأبو بكر عبد الله بن محمد بن فتح، روى عن أبيه محمد بن فتح، كتاب جهاد النفس من تأليفه، حدث عنه أبو الفرج بن فتح السالمي، من شيوخ المنذر بن المنذر الحجاري وأبو محمد عبد الله بن محمد الأنصاري، يعرف بابن بيير، سمع من أبي عيسى الليثي، حدث عنه بالموطأ، وأبى عمرو أحمد بن ثابت التغلبي، وغيرهما. روى عنه أبو عبد الله بن شق الليل الطليطلي، ذكره ابن الدباغ، ترجمه ابن الأبار في التكملة. وأبو محمد عبد الله بن محمد بن عيسى بن وليد النحوي، يعرف بابن الأسلمي، ويقال فيه أيضا ابن الأسلمية. روى بوادي الحجارة عن أبي الحسن بن معاوية بن مصلح، وأبى عبد الله بن مسعدة، وأبى عمر المديوني، وأبى بكر بن ينق، وأبى عبد الله بن خلف بن سعيد الشولة، وروى بقرطبة عن أبي جعفر بن عون الله. سمع منه صحيح البخاري، وعن القاضي عبد الله بن مفرج، وسمع بقلعة أيوب عن أبي محمد بن قاسم، وبقلعة عبد السلام عن أبي عمر بن عمران الفخار، وروى أيضا عن أبي حفص عمر بن علي الحجاري، وأخذ عن أبي إسحاق بن شنظير، وأبى محمد بن ذنين، من علماء طليلطة، وأخذ عن أبي عمر الطلمنكي، وأجاز له الحسن بن رشيق، مع جاره أبي الحكم المنذر بن المنذر الحجاري. قال ابن الأبار: أحد الأئمة المتفننين في العلوم، المتقدمين في معرفة لسان العرب، والإحاطة به، المشار إليهم بالكمال، مع النزاهة والاعتدال، وله تواليف منها كتاب تفقيه الطالبين، وكتاب الإرشاد إلى إصابة الصواب في الأشربة، وتوفي بعد العشرين وأربعمائة، وقيل إنه كان يختم كتاب سيبويه كل خمسة عشر يوما، وكان عفيف النفس وقورا.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٧١

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٧١