Albornoz
ويسير الراكب من أرانجويش إلى قونكة. شرقا مسافة 152 كيلومترا، وقد كان العرب عمروا قونكة، وكانت تابعة لشنترية، فأخذها منهم الأزفونش الثامن سنة 1177. قال ياقوت في المعجم: قونكة مدينة بالأندلس من أعمال شنترية ينسب إليها إبراهيم بن محمد بن خيرة أبو إسحاق القونكي، روى ببلدته عن قاضيها أبي عبد الله بن محمد بن خلف بن السقاط، وسكن قرطبة وأخذ بها عن أبي علي العسالي وعن عبد الله بن كرج وكان حافظا للحديث ومات في شوال سنة 517. قاله ابن بشكوال.
| هوامش
الفصل السادس
| البسيطة
ومن المدن التي تقع في الجانب الشرقي من طليطلة مدينة البسيطة وهى كاسمها في بسيط من الأرض وسكانها اليوم خمسة عشر ألفا، وهى قسمان: المدينة القديمة، والمدينة الجديدة، وهى في أسفل القديمة، ويمر بها الطريق الحديدي الذاهب من مجريط إلى القنت والسواحل الشرقية.
الفصل السابع
| شنتجالة
وعلى مقربة من البسيطة مدينة شنتجالة، وهى بلدة معروفة جدا في أيام العرب وموقعها على مسافة 298 كيلومترا من مجريط، ولها حصن مرتفع علي راية تعلو مائتي متر. وبجانب هذا الحصن كهوف كثيرة مسكونة. وشنتجالة هي ملتقى خطي الحديد: خط مرسية، وخط قرطاجنة، وقد ورد ذكرها في ما نقلناه عن جغرافي العرب، عندما تكلموا على تقسيمات الأندلس. ولنذكر الآن ما قاله ياقوت في معجمه:
شنتجالة بالأندلس. وبخط الأشتري: شنتجيل، بالياء ينسب إليها سعيد بن سعيد الشنتجالي أبو عثمان، حدث عن أبي المطرف بن مدرج وابن مفرج وغيرهما. وحدث عنه أبو عبد الله محمد بن سعيد بن بنان. قال ابن بشكوال: وعبد الله بن سعيد بن لباج الأموي الشنتجالي المجاور بمكة، وكان من أهل الدين والورع والزهد. وأبو محمد رجل مشهور لقي كثيرا من المشايخ، وأخذ عنهم وروى، وصحب أبا ذر عبد الله بن أحمد الهروي الحافظ، ولقي أبا سعيد السجزى، وسمع منه صحيح مسلم، ولقي أبا سعد الواعظ، صاحب كتاب شرف المصطفى، فسمعه منه، وأبا الحسين يحيى بن نجاح، صاحب كتاب سبل الخيرات، وسمعه منه. وأقام بالحرم أربعين عاما لم يقض فيه حاجة الإنسان، تعظيما له، بل كان يخرج عنه إذا أراد بذلك، ورجع إلى الأندلس في سنة 430. وكانت رحلته سنة 391، وأقام بقرطبة إلى أن مات في رجب سنة 436.ا.ه.
قلنا: ويقال إن أبا محمد عبد الله بن لباج المذكور حج خمسا وثلاثين حجة.
هذا وممن ينسب من العلماء إلى شنجالة أبو الوليد يونس بن أبي سهولة بن فرج بن بنج اللخمي، سكن دانية، وتوفي بها سنة 514. وأبو الحسن مفرج بن فيرة الشنجالي. وخديجة بنت أبي محمد عبد الله بن سعيد الشنجالى، وكانت من الفاضلات المحدثات. وأما أبو الحسن مفرج بن فيرة فكان قد أخذ عن أبي الوليد الوقشي، وأبى عبد الله بن خلصة الكفيف. وتوفي حول 480.
وبالقرب من شنجالة بلدة يقال لها ألبيرة
Alpera
يوجد بجانبها كهفان فيهما نقوش من العصر الجليدي، من رسوم حيوانات ورجال.
وهناك أيضا قرية المنصة
Almansa
وأصل هذه اللفظة «المصنع» وذلك أنه يوجد فيها بركة ماء كبيرة طولها ألفا متر، في عرض ألفين، في عمق ثمانين مترا، وهذا المصنع مبني على واد، والسد ينخفض كلما ذهب صعدا. ويوجد في قرية المصنع حصن من زمن العرب مشرف علي تلك السهول. وقد مررت في سياحتي إلى أسبانية بهذه الأمكنة كلها.
الفصل الثامن
| مكادة
ومن أعمال طليطلة المعروفة في أيام العرب «مكادة» بفتح أوله وتشديد ثانيه وبعد الألف دال مهملة. قال ياقوت: مدينة بالأندلس من نواحي طليطلة هي الآن للإفرنج (ياقوت توفي سنة 626) قال ابن بشكوال: سعيد بن يمن بن محمد بن عدل بن رضا بن صالح بن عبد الجبار المرادي، من أهل مكادة، يكنى أبا عثمان، روى عن وهب بن مسرة وعبد الرحمن بن عيسى وغيرهما وتوفي في ذي القعدة سنة 437. وأخوه محمد بن يمن بن محمد بن عدل، رحل إلى المشرق روى عن الحسن بن رشيق وعمر بن المؤمل. وأبو محمد بن أبي زيد، وكان رجلا صالحا خطيبا بجامع مكادة حدث عنه جماعة، ومات بعد سنة 450 ا .ه.