تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي هذه المجموعة صكوك من أنواع متعددة، منها وصايا، ومنها رهون ومنها مصالحات، ومنها صكوك شركات، ومنها مزارعات، وما أشبه ذلك. لنذكر منها صك مزارعة على سبيل المثال، وهو هذا :

أنزل القس ماير ديمنقه المستعربي من كنيسة شنت مارتين ليوان فرنندس في الأرض المعلومة له بحومة جبل حمارة، عمل طليطلة حرسها الله، حدها في الشرق غرس بيطرو مرتينس، وفي الغرب أرض بيضا، وفي القبلة رأس جبل حمارة المذكور، وفي الجوف غرس غنصالبه الجزار، في أرض القس المذكور بالمناصفة، وذلك بشرط يأتي ذكره بعد هذا، ليغترسها يوان المذكور بقضيب الزرجون، ويعتمر بالزبر والحفر والثنا في كل عام، مدة خمسة أعوام، أولها تاريخ هذا الكتاب ... الأعوام المذكور ينقسم الغرس على ثلاثة أثلاث، يأخذ صاحب الأرض الثلث الواحد يأخذه الخيار في أحد الجانبين، والمغترس الثلثين متصلين عن اغتراسه واعتماره في أول شهر مارس من سبعة وتسعين ومائة وألف من تاريخ الصفر. ا.ه.

وهذا الاصطلاح بقولهم «أنزل» فلان لفلان في الأرض الفلانية على شرط كذا وكذا مستفيض في هذه الصكوك.

ومن غريب هذه الصكوك صك ما يتضمن استرهان الأسارى والتعامل بهم كأنهم من جملة الأموال: أشهد دون مرتين فرنندس القرمادي بن دون فرنندو القرمادي وفقهما الله على نفسه شاهدا آخر هذا الكتاب أنه قبض الآن من أبي الحسن بن يامين بن أبي إسحاق البرجلوني الإسرائيلي أعزه الله الثلاثة أسارى الذين استرهنهم لدونه أورابونه زوج فيدلقه عن دينه المترتب له قبلها، وهم الأسارى سليمان الذي كان لدون ميقاييل خريبش، وعبد الله اللوشي الكوسيج،

149

ويوسف الغازي الصغير، الذين قيمتهم خمسون مثقالا فونشيا، صرفا طيبا، وصارت عنده الأسارى المذكورين. وفي ملكه، وعلى شرط وربط أن يصرفهم لأبي الحسن بن يامن المذكور، متى ما يطالبه بهم. ويدوم أخذهم منه على كل حال من الأحوال، وإن عجز عن إحضارهم له عندما يطالبه بهم فليغرم له قيمتهم الخمسين مثقالا. سادس عشر أكتوبر عام ثمانية وسبعين ومائتين وألف للصفر. ثم الشهود. ا.ه.

ومن الصكوك المتعلقة بأسارى المسلمين ما يأتي:

ضمن للأبداشة

150

الجليلة دونه لوقاديه فرنندس التي على راهبات دير شنت قلمنت، أدام الله كرامتها وجه أسيرها أحمد بن يوسف الرحوي الأسمر من يوسف والد المضمون أحمد المذكور ومريم ابنة محمد زوجة يوسف والدة أحمد المضمون ويوسف بن محمد المعروف الشقيق، ضمان وجه وإحضار، على شرط أن يمشي أحمد المضمون المذكور مسرحا من الثقاف من الآن لتمام أربعة أعوام. فإن هرب في طي الأعوام المذكورة ولم يحضروه لسيدته المذكورة على الحلول من هروبه، فعلى الضمان المذكورين غرم مئة مثقال فنشية، صرف كل مثقال منها خمسة عشر دينارا، وعلى المضمون المذكور أن يعطي لسيدته الأبطيشة المذكورة في كل شهر طول الأربعة الأعوام المذكورة مثقالا واحدا، شهرا بعد آخر إلى تمام الأربعة أعوام، دون مطل ولا تسويف بوجه، وفي الشهر الذي يعجز المضمون المذكور عن آداء المشاهرة المذكورة فعلى الضمان المذكورين إحضاره لسيدته المذكورة أو يغرموا لها المشاهرة المذكورة، وإن عجزوا عن غرم المائة مثقال المذكورة أو عن المشاهرة المذكورة، فقد فوضوا له وللمستظهر بهذا الرسم التقبض عليهم وتثقفهم في ثقافتها، ولا تسرحهم منه إلا إذا أنصفوها من الضمان المذكورين من الجائز عليهم من المشاهرة المذكورة، دون أمر حاكم بوجه من الوجوه. في العشر الأوسط من شهر ديسمبر سنة ثمان وتسعين ومائتين وألف للصفر. والشهود: محمد بن عبد الرحمن بن محمد، وعلي بن يحيى بن محمد الأنصاري.

ومثله صك تضمن به عائشة ابنة أحمد السكوني، زوج داود الأسمر بن سليمان أسير دون غنصالبه الفونش بن دون الفونش بيطروس سرباتس

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول) · الصفحة ١٢٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

الحلل السندسية في الأخبار والآثار الأندلسية (الجزء الأول)ص ١٢٣