تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كلا! لم يكن ليفعل ذلك. ولو فعل فما أدى إذن رسالة الله. والله هو الذي يقول له في مجال التكليف: قال تعالى: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَاكَ عَلَى شَرِيعَةٍ مِنَ الْأَمْرِ فَاتَّبِعْهَا وَلَا تَتَّبِعْ أَهْوَاءَ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ (١٨)﴾ (الجاثية: ١٨).

الشبهة الثانية:

شبهة التدرج:

القائلون بنظرية التدرج استدلّوا بقولهم أنّ الله حرّم الخمرة بالتدريج.

الجواب:

أولًا: بغضّ النظر عن كيفية تحريم الخمرة، فإنها منذ نزول آية: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَزْلَامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطَانِ فَاجْتَنِبُوهُ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ﴾ (المائدة: ٩٠)، صارت حرامًا، وستبقى كذلك إلى أن يرث الله الأرض ومن عليها، ولا يجوز أبدًا لأحد أن يستبيحها أو أن يعود ليحرّمها تدريجيًا - كما يدّعي القائلون بالتدرج - لأن زمن الوحي قد انتهى.

ولا يجوز للحاكم أن يُسقط الحد عن شاربها، إلاّ إذا كان هناك رخصة شرعية كالاضطرار - مثلًا - لقوله تعالى: ﴿فَمَنِ

شريعة الله لا شريعة البشر · الصفحة ١٢٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

شريعة الله لا شريعة البشرص ١٢٩