تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويؤيد هذا أنَّ خير القرون ثم الذين يلونهم ثمَّ الذين يلونهم؛ لم يستعمل أحد منهم التوسل بهذا الطريق الذي اخترعه عشاق البدع، وهُجَّار السُنَن.

* واعلم أنَّ النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يُعرض عليه من أعمالنا شيءٌ؛ باستثناء السلام والصلاة عليه. قال النبي - صلى الله عليه وآله وسلم -: «إن لله ملائكة سياحين في الأرض يبلغوني من أُمتي السلام» رواه النسائي وصححه الألباني، وقال - صلى الله عليه وآله وسلم -: «صلوا عليَّ فإنَّ صلاتكم تبلغني حيثُ كنتم» رواه أبوداود صححه الألباني.

وقد ورد في الأحاديث الصحيحة ما يبين بأن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - لا يعلم من أعمال أُمَّته شيئًا بعد وفاته. فهذا الحديث الضعيف فيه لفظة (تعرض عليَّ أعمالكم) وهي تخالف الحديث الصحيح الذي رواه مسلم عن عائشة - رضي الله عنها - قالت: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم - يقول، وهو بين ظهراني أصحابه: «إني على الحوض. أنتظر من يَرِدُ عليَّ منكم. والله ليقتطعن دوني رجال. فلأقولَنَّ: أي رب! مني ومن أمتي. فيقول: إنك لا تدري ما عملوا بعدك. ما زالوا يرجعون على أعقابهم».

فإذا كانت أعمال أمته تُعرض عليه - كما في الحديث الضعيف الذي يستدلون به - فكيف لا يدري ما أحدثوا بعده؟ فهذا يدلُّ على عدم علم النَّبيِّ - صلى الله عليه وآله وسلم - بما يحدث في أُمته من بعده، وهذا يدلُّ على بطلان الحديث المتقدم - لو صحَّ سنده - فكيف والسند ضعيف!!.

كشف شبهات الصوفية · الصفحة ٦٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف شبهات الصوفيةص ٦٨