تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رِضْوَانَهُ﴾ أي ما رضيه الله. ﴿سُبُلَ السَّلامِ﴾ طرق السلامة الموصلة إلى دار السلام المنزهة عن كل آفة، والمؤمنة من كل مخافة، وهي الجنة».

وقال أيضًا: «وقد سمى الله تعالى كتابه نورًا فقال: ﴿وأَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ نُورًَا مُبِينًا﴾ (النساء: ١٧٤) وسمى نبيه نورًا فقال: ﴿قَدْ جَاءَكُمْ مِنَ اللهِ نُورٌ وَكِتَابٌ مُبِينٌ﴾. (المائدة: ١٥).وهذا لأن الكتاب يهدي ويبين، وكذلك الرسول - صلى الله عليه وآله وسلم -».ا. هـ بتصرف يسير».

* وكونه - صلى الله عليه وآله وسلم - نورًا أمر معنوي، مثل تسمية القرآن نورًا؛ قال الله - عز وجل -: ﴿فَآَمِنُوا بِاللهِ وَرَسُولِهِ وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا وَاللهُ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾

قال الإمام الطبري في تفسير هذه الآية: «يقول تعالى ذكره: فصدّقوا بالله ورسوله أيها المشركون المكذّبون بالبعث، وبإخباره إياكم أنكم مبعوثون من بعد مماتكم، وأنكم من بعد بلائكم تنشرون من قبوركم، ﴿وَالنُّورِ الَّذِي أَنْزَلْنَا﴾ يقول: وآمنوا بالنور الذي أنزلنا، وهو هذا القرآن الذي أنزله الله على نبيه محمد - صلى الله عليه وآله وسلم -».

الشبهة الثانية: ما رواه ابن إسحاق وعنه الحاكم وقال: (صحيح الإسناد): «... ورؤيا أمي الذي رأت حين حملت بي كأنه خرج منها نور أضاءت لها قصور الشام». وفي رواية: «رأت أمي أنه يخرج منها نور أضاءت منه قصور الشام»

الجواب: هذه رؤيا منام وليس فيها أن النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان نورًا حسيًا.

ويؤيد ذلك قوله - صلى الله عليه وآله وسلم -: «أخذ الله عز وجل مني الميثاق كما أخذ من النبيين ميثاقهم، وبشر بي عيسى ابن مريم، ورأت أمي في منامها أنه خرج من بين رجليها سراج أضاءت له قصور الشام». [عزاه السيوطي في (الجامع الصغير) إلى ابن مردويه والطبراني في (الكبير) وأبي نعيم في (الدلائل)، وحسنه الألباني في (صحيح الجامع الصغير)].

الشبهة الثالثة: ماورد عن بعض الصحابة من أن وجه النبي - صلى الله عليه وآله وسلم - كان مثل القمر.

كما في البخاري عن كَعْبَ بْنَ مَالِكٍ أنه قال «... وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وآله وسلم - إِذَا سُرَّ اسْتَنَارَ وَجْهُهُ حَتَّى كَأَنَّهُ قِطْعَةُ قَمَرٍ وَكُنَّا نَعْرِفُ ذَلِكَ مِنْهُ»

كشف شبهات الصوفية · الصفحة ٢٠٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

كشف شبهات الصوفيةص ٢٠٥