التصريح وبالثاني قال جمهور الفقهاء ونقل عن الأئمة الأربعة وقال ابن السمعاني في القواطع إنه ظاهر مذهب الشافعي قال البيضاوي في المنهاج اختلف في صواب المحتهدين بناء على الخلاف في أن لكل صورة حكما معينا عليه دليل قطعي أو ظني والمختار ما صح عن الشافعي أن في الحادثة حكما معينا عليه أمارة من وجدها أصاب ومن فقدها أخطأ ولم يأثم لأن الإجتهاد مسبوق بالأدلة لأنه طلبها والدلالة متأخرة عن الحكم فلو تحقق الإجتهادان لإجتمع النقيضان ولأنه قال عليه الصلاة والسلام من أصاب فله اجران ومن أخطأ فله أجر واحد قيل لو تعين الحكم فالمخالف له لم يحكم بما أنزل الله فيفسق لقوله تعالى ومن لم يحكم بما أنزل الله فأولئك هم الفاسقون قلنا أمر بالحكم بماظنه وإن أخطأ الحكم بما أنزل الله قيل لو لم يصوب الجميع لما جاز نصب المخالف وقد نصب أبو بكر رضي الله عنه زيدا قلنا لم يجز تولية المبطل والمخطىء ليس بمبطل انتهى كلام البيضاوي
قوله لكل صورة حكم الخ قلنا حكم على الغيب بلا دليل قوله ما صح عن الشافعي أن في الحادثة الخ قلنا معنا في كل حادثة قول هو أوفق بالأصول وأقعد في طرق الإجتهاد وعليه أمارة ظاهرة من دلائل الإجتهاد من وجدها أصاب ومن فقدها فقد أخطأ ولم يأثم وذلك لأنه نص في أوائل الأم بأن العالم إذا قال للعالم أخطأت فمعناه أخطأت المسلك السديد الذي ينبغي للعلماء أن يسلكوه وبسط ذلك ومثله بأمثال كثيرة أو معناه إذا كان في المسألة خبر الواحد فقد أصاب من وجده وأخطأ من فقده وهذا أيضا مبسوط في الأم قوله لأن الإجتهاد مسبوق الخ قلنا تعبدنا الله تعالى بأن نعمل ما يؤدي إليه إجتهادنا فنطلب الذي نعمله إجمالا لنحيط به تفصيلا قوله لإجتمع النقيضان قلنا هو كخصال الكفارة كل واحد منها واجب وليس بواجب قوله من أصاب فله أجران قلنا هذا عليكم لا لكم لأن الخطأ الذي يوجب الأجر لا يكون معصية فلا بد أن يكونا حكمين لله تعالى أحدهما أفضل من الآخر كالعزيمة والرخصة أو هذا في القضاء ولا بد أن يتحقق في الخارج إما قول المدعى أو المنكر قوله أمر بالحكم بما ظنه الخ قلنا