تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

رحمة الله عليه فإن كان يثبت حديث بروع بنت واشق فلا حجة في قول أحد دون النبي صلى الله عليه وسلم فقال مرة عن معقل بن يسار ومرة عن معقل بن سنان ومرة عن بعض أشجع وإن لم يثبت فلا مهر لها ولها إرث انتهى قول البغوي وقال الحاكم بعد حكاية قول الشافعي إن صح حديث بروع بنت واشق قلت به إن بعض مشايخه قال لو حضرت الشافعي لقمت على رءوس أصحابه وقلت قد صح الحديث فقل به انتهى قول الحاكم وهكذا توقف الشافعي في حديث بريدة الأسلمي في أوقات الصلاة وصح الحديث عند مسلم فرجع إليه جماعات من المحدثين وهكذا في المعصفر استدرك البيهقي على الشافعي بحديث عبدالله بن عمر واستدرك الغزالي على الشافعي في مسألة نجاسة الماء إذا كان دون القلتين في كلام كثير مذكور في الأحياء وللنووي وجه أن بيع المعاطاة جائز على خلاف نص الشافعي واستدرك الزمخشري على أبي حنيفة في بعض المسائل منها ما قال في آية التيمم من سورة المائدة قال الزجاج الصعيد وجه الأرض ترابا كان أو غيره وإن كان صخرا لا تراب عليه فلو ضرب المتيمم يده عليه ومسح لكان ذلك طهروه وهو مذهب أبي حنيفة فإن قلت فما تصنع بقوله تعالى في سورة المائدة فامسحوا بوجوهكم وأيديكم منه أي بعضه وهذا لا يتأتى في الصخر الذي لا تراب عليه قلت قالوا إن من لابتداء الغاية فإن قلت قولهم إنها لإبتداء الغاية قول متعسف ولا يفهم من قول العرب مسحت برأسي من الدهن ومن التراب ومن الماء إلا معنى التبعيض قلت هو كما تقول والإذعان للحق أحق من المراء انتهى كلام الزمخشري وهذا الجنس من مؤاخذات العلماء على أئمتهم لا سيما مؤاخذات المحدثين أكثر من أن تحصى وقد حكى لي شيخي الشيخ أبو طاهر الشافعي عن شيخه الشيخ حسن العجمي الحنفي أنه كان يأمرنا أن لا نشدد على نسائنا في النجاسة القليلة لمكان الحرج الشديد وما أمرنا أن نأخذ في ذلك بمذهب أبي حنيفة في العفو عما دون الدرهم وكان شيخنا أبو طاهر يرتضي هذا القول ويقول به في الأنوار وإنما يحصل أهلية الاجتهاد بأن يعلم أمورا الأول كتاب الله تعالى ولا يشترط العلم بجميعه بل بما يتعلق بالأحكام ولا يشترط حفظه بظهر القلب الثاني سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم ما يتعلق منها بالأحكام لا جميعا ويشترط أن يعرف منهما

عقد الجيد · الصفحة ٣٣

النص من مدوّنة OpenITI (الملف المصدر)، منشور بترخيص CC BY-NC-SA 4.0. الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

عقد الجيدص ٣٣