إن الشريعة الإسلامية مبنية على جلب المصالح ودرء المفاسد ، ومن مقاصدها الضرورية المحافظة على الأنساب والأعراض ، وقد ثبت في الكتاب والسنة ما يدل دلالة واضحة على سد الذرائع التي تفضي على اختلاط الأنساب ، وانتهاك الأعراض ؛ كتحريم خلوة المرأة بأجنبي ، وتحريم إبدائها زينتها لغير زوجها ومحارمها ، ومن في حكمهم ممن ذكرهم الله تعالى في سورة النور ، كالأمر بغض البصر ، وتحريم النظرة الخائنة ، ومن الذرائع القريبة التي قد تفضي إلى الفاحشة ، واختلاط الأنساب ، وهتك الأعراض – سفر المرأة دون من فيه صيانة لها في اعتبار الشرع ، من زوجها أو أحد محارمها ، فكان حراماً ؛ لما ثبت عن ابن عمر رضي الله عنهما ، عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: (( لا تسافر المرأة ثلاثة أيام إلا ومعها ذو محرم)) [5] رواه أحمد والبخاري ومسلم ، ولما ثبت عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : (( لا تسافر المرأة بريداً إلا ومعها محرم يحرم عليها )) [6] رواه أبو داود والحاكم .
سفر المرأة بلا محرم · الصفحة ٢٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
سفر المرأة بلا محرمص ٢٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي