تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

«اشتر بها خادما لأمك» لأنه كان مشغولاً بخدمتها، وكان أبر شيء بأمه، وأراده على أن يقبلها فأبى، فألقاها في البيت، ومضى، فأخذها كهمس، وخرج يتبعه حتى دفعها إليه) (1). أ. هـ.

وكان عمرو بن عبيد يأتي كهمساً يسلم عليه، ويجلس عنده هو وأصحابه، فقالت له أمه: (إني أرى هذا وأصحابه، وأكرههم، وما يعجبوني، فلا تجالسهم، قال: فجاء إليه عمرو وأصحابه، فأشرف عليهم، فقال: إن أمي قد كرهتك وأصحابك، فلا تأتوني) (2).أ. هـ.

*وعن بعض آل سيرين قال: «ما رأيت محمد بن سيرين يكلم أمه قط إلا وهو يتضرع» وعن ابن عون قال: «دخل رجل على محمد بن سيرين وهو عند أمه، فقال: ما شأن محمد أيشتكي شيئاً؟ قالوا: لا، ولكن هكذا يكون إذا كان عند أمه؟» (3).

وهذا أبو الحسن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم وهو المسمى زين العابدين كان من سادات التابعين، وكان كثير البر بأمه، حتى قيل له:

(1) السابق (6/ 212).

(2) حلية الأولياء (6/ 212).

(3) السابق (2/ 273).

صفحات مشرقة من سيرة الأم المسلمة · الصفحة ٣١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفحات مشرقة من سيرة الأم المسلمةص ٣١