تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

*وعن أبي مرة: (أن أبا هريرة كان يستخلفه مروان، وكان يكون بذي الحليفة، فكانت أمه في بيت، وهو في آخر، قال: فإذا أراد أن يخرج وقف على بابها، فقال: (السلام عليك - يا أمتاه - ورحمة الله وبركاته)، فتقول: وعليك يا بني ورحمة الله وبركاته، فيقول: (رحمك الله كما ربيتني صغيراً)، فتقول: رحمك الله كما بررتني كبيراً، ثم إذا أراد أن يدخل صنع مثله) (1)، (ولازم أبو هريرة أمه، ولم يحج حتى ماتت لصحبتها) (2).

وهل أتاك نبأ أويس بن عامر القرني؟ ذاك رجل أنبأ النبي - صلى الله عليه وسلم - بظهوره، وكشف عن سناء منزلته عند الله ورسوله وأخذ البررة الأخيار من آله وصحابته بالتماس دعوته وابتغاء القربى إلى الله بها، وما كانت آيته إلا بره بأمه، وذلك حديث مسلم: (كان عمر رضي الله عنه إذا أتى عليه أمداد أهل اليمن سألهم: أفيكم أويس بن عامر؟ قال: نعم، قال: من مراد؟ قال: نعم، قال: كان بك برص فبرأت منه إلا موضع درهم؟ قال: نعم، قال: لك والدة؟ قال: نعم، قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «يأتي عليكم أويس بن عامر مع أمداد من مراد ثم

(1) رواه البخاري ف (الأدب المفرد) رقم (12) وروى بعضه الإمام أحمد في (المسند) (4/ 409، 429، 430، 526).

(2) رواه ابن عساكر في (تاريخه) (47/ 516 - 517) كما عزاه د. محمد عجاج الخطيب في (أبو هريرة راوية الإسلام) ص (120).

صفحات مشرقة من سيرة الأم المسلمة · الصفحة ٢٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفحات مشرقة من سيرة الأم المسلمةص ٢٩