تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أن يحببني وأمي إلى عباده المؤمنين)، فقال: «اللهم حبب عبيدك هذا وأمه إلى عبادك المؤمنين، وحببهم إليهما» (1).

وها هو رضي الله عنه يحكي أنه كان يشتد به الألم من الجوع، فيخرج من بيته إلى المسجد، لا يخرجه إلا الجوع، فيجد نفراً من أصحاب رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فيقولون: (يا أبا هريرة ما أخرجك هذه الساعة؟ فيقول: (ما أخرجني إلا الجوع)، فقالوا: ونحن والله فقالوا: ما أخرجنا إلا الجوع، فقمنا، فدخلنا على رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقال: «ما جاء بكم هذه الساعة؟» فقلنا: يا رسول الله جاء بنا الجوع، قال: فدعا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بطبق فيه تمر، فأعطى كل رجل منا تمرتين، فقال: «كلوا هاتين التمرتين، واشربوا عليهما من الماء، فإنهما ستجزيانكم يومكم هذا»، قال أبو هريرة: (فأكلت تمرة وخبأت الأخرى، فقال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «يا أبا هريرة لم رفعت هذه التمرة؟»، فقلت: (رفعتها لأمي)، فقال: «كلها، فإنا سنعطيك لها تمرتين، فأكلتها، فأعطاني لها تمرتين» (2).

(1) أخرجه الإمام أحمد (2/ 219،220) ومسلم (2491) في (فضائل الصحابة) وحسنه الحافظ الذهبي في (سير أعلام النبلاء) (2/ 593).

(2) (سير أعلام النبلاء) (2/ 592 - 593)، (طبقات ابن سعد) (4/ 328 - 329).

صفحات مشرقة من سيرة الأم المسلمة · الصفحة ٢٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفحات مشرقة من سيرة الأم المسلمةص ٢٨