تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

فأتاهن، فعلمهن مما علمه الله) (1).

لقد بلغ حرص النساء المسلمات على العلم غايته حتى تطلبن المجالس الخاصة بهن للتعليم مع أنهن يستمعن في المسجد لتعليمه ومواعظه - صلى الله عليه وسلم -.

كذلك نجد النبي - صلى الله عليه وسلم - يسن للنساء سنة مؤكدة، ألا وهي: شهود مجامع الخير يتزودن منها:

فعن أم عطية الأنصارية رضي الله عنها قالت: (أمرنا رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن نخرجهن في الفطر والأضحى: العواتق (2) والحيض وذوات الخدور، فأما الحيض فيعتزلن الصلاة، ويشهدن الخير، ودعوة المسلمين .. قلت: «يا رسول الله إحدانا لا يكون لها جلباب؟» قال: «لتلبسها أختها من جلبابها») (3).

وجاء في «فتوح البلدان» للبلاذري أن أم المؤمنين حفصة بنت عمر بن الخطاب رضي الله عنهما كانت

(1) أخرجه البخاري (1/ 175) في العلم: باب هل يجعل للنساء يومًا على حدة في العلم، وفي الجنائز، وفي الاعتصام، ومسلم رقم (2633) في البر والصلة: باب فضل من يموت له ولد فيحتسبه.

(2) العواتق: جمع عاتق، وهي البنت البالغة، والتي قاربت البلوغ، لأنها تعتق من الخروج لخدمة أهلها، لتمكث في البيت، إلى أن تتزوج.

(3) أخرجه البخاري (2/ 386) في العيدين، والحيض، والحج، ومسلم رقم (890) في صلاة العيدين، باب ذكر إباحة خروج النساء في العيدين إلى المصلى وشهود الخطبة.

صفحات مشرقة من سيرة العالمات المسلمات · الصفحة ٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

صفحات مشرقة من سيرة العالمات المسلماتص ٦