والمشارب، والملابس كالرجال، ولا فرق، وأن يعلمن الأقوال والأعمال: إما بأنفسهن وإما بالإباحة لهن لقاء من يعلمهن، وفرض على الإمام أن يأخذ الناس بذلك» (1). اهـ.
وعن أبي موسى الأشعري - رضي الله عنه - قال قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «أيما رجل كانت عنده وليدة، فعلمها، فأحسن تعليمها، وأدبها، فأحسن تأديبها، ثم أعتقها وتزوجها فله أجران» (2).
فقرن - صلى الله عليه وسلم - ثواب العتق من رق العبودية بثواب العتق من رق الجهل بفرائض الله عز وجل، وسنة رسوله - صلى الله عليه وسلم -.
وقد أحست المرأة نتيجة لهذا الحق بحاجتها إلى العلم، فذهبت إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - تطلب منه مجلسًا خاصًّا بالنساء، فعن أبي سعيد
الخدري - رضي الله عنه - قال: (جاءت امرأة إلى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فقالت: «يا رسول الله ذهبت الرجال بحديثك، فاجعل لنا من نفسك يومًا نأتيك فيه تعلمنا مما علمك الله»، فقال - صلى الله عليه وسلم -: «اجتمعن في يوم كذا وكذا في مكان كذا»، فاجتمعن،
(1) «الإحكام في أصول الأحكام» (1/ 413)، وانظره: (2/ 412 - 418).
(2) رواه البخاري ومسلم في «صحيحيهما».