تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قال ابن أبي العز الحنفي - شارح العقيدة الطحاوية -: "ومذهب السَّلف وسائر الأئمة إثبات صفة الغضب والرِّضى والعداوة والولاية والحبِّ والبغفر ونحو ذلك من الصِّفات التي ورد بها الكتاب والسُّنَّة، ومنع التَّأويل الذي يصرفها عن حقائقها اللائقة بالله تعالى" (١).

* صفة الضَّحك:

صفةٌ من صفاتِ الله عز وجل الفعليَّة الخبريَّة الثَّابتة له بالسُّنَّة الصَّحيحة.

وقد أورد ابن المحب - رحمه الله - في هذه الصِّفة أحاديث عن النبي - ﷺ -، ونقل أقوال الأئمة في إثباتها لله عز وجل.

أما الأحاديث: منها حديث قول النبي - ﷺ -: "جَاءَنِي جِبْرِيلُ فَأَخبَرَنِي أَنَّ رَبَّكَ عَجِبَ مِمَّا صنَعْتَ بِضَيْفِكَ، -أَوْ ضحِكَ مِمَّا صنَعْتَ بِضَيْفِكَ -" (٢).

وأما أقوال العلماء في إثباتها، فقد نقل:

١. قول الإمام أحمد في رواية حنبل عنه: "يضْحَكُ الله ولا نَعْلَم كَيفَ ذَلك" (٣).

٢. وقول أبو معمر الهذلي (٤): منْ زَعَمَ أَنَّ اللهَ تَعَالَى لا يَتكلَّمُ وَلا يُبْصرُ - وَلا يَسْمَعُ وَلا يَضْحَكُ وَلا يَعْجَبُ وَلا يَغْضَبُ، فَهُوَ كَافِرٌ بِاللهِ" (٥).

وقد أثبت هذه الصِّفة جمع من علماء أهل السُّنَّة حيثوا بوَّبوا لهذه الصِّفة أبوابًا في كتبهم منهم: الإمام ابن خزيمة في كتابه "التوحيد" فقال: باب (ذكر إثبات ضحك ربِّنا عز وجل، بلا صفة تصِفُ ضَحِكه جلَّ ثناؤه، لا ولا يُشَبَّه ضَحِكُه بضحك المخلوقين، وضحكهم كذلك، بل نؤمن بأنه يضحك؛ كما أعلم النَّبي - ﷺ -، ونسكت عن صفة ضحكه جلَّ وعلا، إذ الله عز وجل استأثر بصفة ضحكه، لم يطلعنا على ذلك،

(١) ابن أبي العز في "الشرح العقيدة الطحاوية" (ص ٢٨٥).

(٢) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٣٠٣).

(٣) سيأتي تخريجه قسم التحقيق رقم (٣٢٤).

(٤) إسماعيل بن إبراهيم بن معمر بن الحسن الهذلي، أبو معمر القطيعي، ثقة مأمون. خ م س. التقريب (رقم الترجمة ٤١٥).

(٥) سيأتي تخريجه في قسم التحقيق رقم (٣٢٥).

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٣ · الصفحة ٧٥

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٣ · ص ٧٥