تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بَابٌ

[١٠١٠] وَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ ابْنِ حَيَّانَ الأَصْبَهَانِيُّ: حَدَّثَنَا أَبُو الطَّيِّبِ (١)، ثنا عَلِيُّ بْنُ عَمْرٍو (٢)، عَنْ إِبْرَاهِيمَ بْنِ مُوسَى الْبَحْرَانِيِّ (٣)، عَنْ مُقَاتِلٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ قَالَ: دَخَلَ عَلَيْنَا رَسُولُ اللَّهِ - ﷺ - وَنَحْنُ فِي الْمَسْجِدِ حِلَقٌ حِلَقٌ، فَقَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ: «فِيمَا أَنْتُمْ؟»، قُلْنَا: نَتَفَكَّرُ عَلَى (٤) الشَّمْسِ كَيْفَ طَلَعَتْ؟ وَكَيْفَ غَرَبَتْ؟ قَالَ: «أَحْسَنْتُمْ، كُونُوا هَكَذَا، تَفَكَّرُوا فِي الْمَخْلُوقِ، وَلَا تَفَكَّرُوا فِي الْخَالِقِ، فَإِنَّ اللَّهَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ لَمَّا يَشَاءُ، وَتَعْجَبُونَ مِنْ ذَلِكَ؟ إِنَّ مِنْ وَرَاءِ "قَافٍ" سَبْعُ بِحَارٍ، وَكُلُّ بَحْرٍ خَمْسُمِائَةِ عَامٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعُ أَرَضِينَ ثُمَّ (٥) نُورُهَا لِأَهْلِهَا، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ أَعْيُنُهُمْ فِي صُدُورِهِمْ، يَنَامُ أَحَدُهُمْ نَوْمَةً وَاحِدَةً، فَيَنْتَبِهُ وَرِزْقُهُ عِنْدَ رَأْسِهِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا عَلَى مِثَالِ الطَّيْرِ، هُوَ وَفَرْخُهُ يَطِيرَانِ فِي الْهَوَاءِ، لَا يَفْتُرُونَ عَنْ تَسْبِيحَةٍ وَاحِدَةٍ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ خُلِقُوا مِنْ رِيحٍ، وَطَعَامُهُمْ رِيحٌ، وَشَرَابُهُمْ رِيحٌ، وَثِيَابُهُمْ مِنْ رِيحٍ، وَآنِيَتُهُمْ مِنْ رِيحٍ (٦)، لَا تَسْتَقِرُّ حَوَافِرُ دَوَابِّهِمْ عَلَى الْأَرْضِ إِلَى قِيَامِ السَّاعَةِ، وَمِنْ وَرَاءِ ذَلِكَ ظِلُّ الْعَرْشِ، وَفِي ظِلِّ الْعَرْشِ سَبْعِينَ أَلْفَ أُمَّةٍ مَا يَعْلَمُونَ أَنَّ اللَّهَ خَلَقَ آدَمَ وَلَا وَلَدَ آدَمَ، وَلَا إِبْلِيسَ وَلَا وَلَدَ إِبْلِيسَ،

(١) أَحْمَدُ بْنُ رَوْحِ بْنِ زِيَادِ بْنِ أَيُّوبَ أَبُو الطَّيِّبِ الشَّعْرَانِيُّ الْبَغْدَادِيُّ، قَدِمَ أَصْبَهَانَ، لَهُ مُصَنَّفَاتٌ كَثِيرَةٌ فِي الزُّهْدِ وَالْأَخْبَارِ. تاريخ بغداد (٥/ ٢٥٧). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى تراجم شيوخ الطبراني (١٠٦).

(٢) لم أجده.

(٣) لم أجده.

(٤) (عَلَى) كذا في الأصل وفي إحدى النسخ الخطية لـ "العظمة" فيما أشار محققه، وأثبت المحقق: "فِي".

(٥) (ثُمَّ) كذا في الأصل وفي إحدى النسخ الخطية لـ "العظمة" فيما أشار محققه، وأثبت المحقق بَدَلَهَا: "يُضِيئُ" ..

(٦) وقع بعدها في المطبوعة: "وَدَوَابُّهُمْ مِنْ رِيحٍ".

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٢ · ص ٤٠٩