تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

المبحث الرابع: النزول والإتيان والمجيء يكون بحركة وانتقال أم لا (١)؟

يُذكر عن المنتسبين إلى أهل السُّنَّة والجماعة في المسألة قولان:

القول الأول: نزول انتقال.

القول الثاني: الإمساك عن القول في المسألة.

القول الأول: نزول انتقال.

وهو قول أبي عبد الله ابن حامد (٢) (٣).

قَالَ الْقَاضِي أَبُو يَعْلَى فِي كِتَابِ "الْوَجْهَيْنِ وَالرِّوَايَتَيْنِ": ذَهَبَ شَيْخُنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ إِلَى أَنَّهُ نُزُولُ انْتِقَالٍ، قَالَ: لِأَنَّ هَذَا حَقِيقَةُ النُّزُولِ عِنْدَ الْعَرَبِ (٤).

أدلة هذا القول:

- الدليل الأول: عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - قَالَ: يَنْزِلُ رَبُّنَا -تبارك وتعالى- كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا حِينَ يَبْقَى ثُلُثُ اللَّيْلِ الآخِرُ يَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ مَنْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ مَنْ يَسْتَغْفِرُنِي فَأَغْفِرَ لَهُ؟ (٥).

- الدليل الثاني: عن أبي هُرَيْرَةَ - رضي الله عنه - قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: يَنْزِلُ اللهُ فِي السَّمَاءِ الدُّنْيَا لِشَطْرِ اللَّيْلِ، أَوْ لِثُلُثِ اللَّيْلِ الْآخِرِ، فَيَقُولُ: مَنْ يَدْعُونِي فَأَسْتَجِيبَ لَهُ؟ أَوْ يَسْأَلُنِي فَأُعْطِيَهُ؟ ثُمَّ يَقُولُ: مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدِيمٍ وَلَا ظَلُومٍ؟.

وفي رواية: ثُمَّ يَبْسُطُ يَدَيْهِ -تبارك وتعالى- يَقُولُ: «مَنْ يُقْرِضُ غَيْرَ عَدُومٍ وَلَا ظَلُومٍ» (٦).

(١) هذه المسألة متعلقة بالمبحث الثاني (ص ٥١) ومتعلقة بها، ذكرتها هنا إتماما لها.

وانظر: صفة النزول الإلهي ورد الشبهات حولها، تأليف: عبد القادر الغامدي (ص ٣٣٢).

(٢) أَبُو عَبْدِ اللهِ الحَسَنُ بنُ حَامِد بن عَلِيِّ بنِ مَرْوَانَ البَغْدَادِيُّ، مضت ترجمته في ص (٤٢).

(٣) مختصر الصواعق المرسلة (ص ٤٦٩)، العرش، تأليف: الذهبي (١/ ٢٢٧).

(٤) مختصر الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة، لابن القيم (ص ٤٦٩).

(٥) تقدم تخريجه في صفحة (٤٢).

(٦) تقدم تخريجه في صفحة (٤٨).

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٢ · الصفحة ٦٢

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٢ · ص ٦٢