تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ضَحِكْتَ، فَيَقُولُ: لَقَدْ سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ يُحَدِّثُ بِهِ، مَا بَلَغَ هَذَا قَطُّ إِلَّا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ أَضْرَاسُهُ، فَأَضْحَكُ لِضَحِكِهِ، وَلَقَدْ حَدَّثَنِي رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «يَضْحَكُ اللهُ جَلَّ ثَنَاؤُهُ لِقَوْلِهِ: "أَتَسْتَهْزِئُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ؟ "».

«وَقَالَ: رَبِّ أَلْحِقْنِي بِالنَّاسِ. فَأُلْحِقَ بِهِمْ، قَالَ: فَانْطَلَقَ (١) يَرْفُلُ (٢)

فِي الْجَنَّةِ حَتَّى يَبْدُوَ لَهُ شَيْءٌ لَمْ يَكُنْ مَا رَأَى مَعَهُ شَيْئًا، فَيَخِرُّ سَاجِدًا فَيَقُولُ: مَا لَكَ؟ يَقُولُ: أَلَيْسَ هَذَا رَبِّي تَجَلَّى لِي؟ فَيَقُولُ: لَا، وَلَكِنَّهُ مَنْزِلُكَ، وَهُوَ أَدْنَى مَنَازِلِكَ، قَالَ: فَيَلْقَاهُ رَجُلٌ إِذَا رَأَى وَجْهَهُ وَثِيَابَهُ قَامَ مَبْهُوتًا يَظُنُّ أَنَّهُ مَلَكٌ، فَيُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَيَرُدُّ عليه السلام، فَيَقُولُ: مَا أَنْتَ؟ فَيَقُولُ: أَنَا قَهْرَمَانٌ (٣) مِنْ قَهَارِمَتِكَ، / [١٠٨/ب] عَلَى مَنْزِلٍ مِنْ مَنَازِلِكَ، وَلَكَ مِثْلِي أَلْفُ قَهْرَمَانٍ، كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ مَنْزِلِي (٤). فَيَنْطَلِقُ بَيْنَ يَدَيْهِ إِلَى مَنْزِلِهِ، فَإِذَا قَصْرٌ مِنْ لُؤْلُؤَةٍ جَوْفَاءَ فِيهَا مَصَارِيعُهَا (٥) وَسُقُوفُهَا، وَأَعْلَاقُهَا (٦) وَمَفَاتِيحُهَا، فَإِذَا فَتَحَهُ - وَلَمْ يَفْتَحْهُ قَبْلَ ذَلِكَ غَيْرُهُ - اسْتَقْبَلَتْهُ خَيْمَةٌ مِنْ جَوْهَرَةٍ خَضْرَاءَ طُولُهَا سَبْعُونَ ذِرَاعًا، لَهَا سَبْعُونَ بَابًا، عَلَى (٧) كُلِّ بَابٍ مِنْهَا يُفْضِي إِلَى جَوْهَرَةٍ عَلَى مِثْلِ طُولِهَا، لَهَا سَبْعُونَ بَابًا، لَيْسَتْ مِنْهَا خَيْمَةٌ عَلَى لَوْنِ صَاحِبَتِهَا، فِي كُلِّ خَيْمَةٍ

(١) كذا، وعند الدارقطني: "فَيَنْطَلِقُ".

(٢) يَرْفُلُ: أَيْ يُكْثِرُ الحَرَكَةَ وَلَا يَسْتَقِرّ. النهاية في غريب الحديث (٢/ ٢٤٧) مادَّة: رفل.

والمثبت في تاريخ جرجان: "يَرْمُلُ".

(٣) القَهْرَمَانُ، ويقال: القُهْرُمَانُ، فارِسِيٌّ مُعَرَّبٌ، وهُوَ الْمُسيْطِرُ الحَفِيظُ على مَا تَحْتَ يَدَيْه. وقيل: من أُمَناءِ الْمَلِكِ وخَاصَّتِه. وقيل: القائِمُ بِأمُورِ الرَّجُلِ. وقال في المعجم الوسيط: أَمينُ الملك ووكيلهُ الخاص بتدبير دَخْلِه وخَرْجِه. انظر: تاج العروس (٣٣/ ٣٢٢) مادَّة: ق هـ ر م. المعجم الوسيط (٢/ ٧٦٤).

(٤) (كُلُّهُمْ عَلَى مِثْلِ مَنْزِلِي) كذا في الأصل وتاريخ جرجان. أما في الرؤية للدارقطني: "كُلُّهُمْ عَلَى مَنْزِلَتِي".

(٥) مَصَارِيعُهَا: أَبْوَابُهَا. ومِصْرَاعَا البَابِ: بَابَانِ مَنْصُوبَانِ يَنْضَمَّانِ جَمِيعًا مَدْخَلُهما بَيْنَهُمَا فِي وَسَطِ الْمِصْرَاعَيْنِ. لسان العرب (٨/ ١٩٩) مادَّة: صرع.

(٦) الأَعْلَاقُ: نَفَائِسُ الأَمْوَالِ، الْوَاحِدُ: عِلْق، بِالْكَسْرِ. قِيلَ: سُمِّي بِهِ لتَعَلُّقِ الْقَلْبِ بِهِ. النهاية (٣/ ٢٩٠) مادَّة: علق ..

(٧) (عَلَى) كذا في الأصل، ولم ترد في الرؤية ولا تاريخ جرجان.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٢ · الصفحة ٤١٩

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٢ · ص ٤١٩