تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

الفصل الثاني:

الصفات التي رُوي فيها خلاف عن بعض أهل السنة والجماعة

المبحث الأول:

ثبوت صفة النزول لله تعالى (١)

يُثْبِتُ أهلُ السُّنة والجماعة صفةَ النزول لله - عز وجل - على الوجه الذي يليق به - عز وجل - كما جاءت في الكتاب والسنة، من غير تحريف ولا تعطيل ولا تكييف ولا تمثيل ولا تأويل، ويقولون: إن الله - عز وجل - ينزل نزولًا يليق بجلاله.

قال ابن رجب: وهذا قول أئمَّة السَّلَف (٢).

وقال الترمذي: «وَقَدْ قَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ مِنْ أَهْلِ العِلْمِ فِي هَذَا الحَدِيثِ وَمَا يُشْبِهُ هَذَا مِنَ الرِّوَايَاتِ مِنَ الصِّفَاتِ: وَنُزُولِ الرَّبِّ تبارك وتعالى كُلَّ لَيْلَةٍ إِلَى السَّمَاءِ الدُّنْيَا، قَالُوا: قَدْ تَثْبُتُ الرِّوَايَاتُ فِي هَذَا وَيُؤْمَنُ بِهَا وَلَا يُتَوَهَّمُ وَلَا يُقَالُ: كَيْفَ هَكَذَا رُوِيَ عَنْ مَالِكٍ، وَسُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، وَعَبْدِ اللَّهِ بْنِ المُبَارَكِ أَنَّهُمْ قَالُوا فِي هَذِهِ الأَحَادِيثِ: أَمِرُّوهَا بِلَا كَيْفٍ "، وَهَكَذَا قَوْلُ أَهْلِ العِلْمِ مِنْ أَهْلِ السُّنَّةِ وَالجَمَاعَةِ» (٣).

وَقَالَ الْأَوْزَاعِيِّ: كَانَ مَكْحُولٌ وَالزُّهْرِيُّ يَقُولَانِ: «أَمِرُّوا هَذِهِ الْأَحَادِيثَ كَمَا جَاءَتْ، وَلَا تُنَاظِرُوا فِيهَا» (٤).

(١) صفة النزول: وردت عند المصنف في مواضع كثيرة، انظر صفحة (٤٧٠) وما بعدها.

(٢) فتح الباري شرح صحيح البخاري، لابن رجب (٦/ ٥٣٥).

(٣) سنن الترمذي (٣/ ٤١ - ٤٢).

(٤) أخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٧٣٥) وابن عبد البر في جامع بيان العلم وفضله (١٨٠١) من طريق أَحْمَدَ بْنِ زُهَيْرٍ، ثنا عَبْدُ الْوَهَّابِ بْنُ نَجْدَةَ، ثنا بَقِيَّةُ، عَنِ الْأَوْزَاعِيِّ، به، وإسناده صحيح.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٢ · الصفحة ٤٠

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٢ · ص ٤٠