تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وَهُوَ عِنْدَنَا أَعْلَى مِنْ هَذَا فِي الجُزْءِ الخَامِسِ مِنَ "الثَّقَفِيَّاتِ" (١).

قَالَ الْبُخَارِيُّ فِي تَرْجَمَةِ (٢) أَيُّوبَ بْنِ خَالِدٍ: "وَرُوِيَ: «خَلَقَ اللهُ التُّرْبَةَ يَوْمَ السَّبْتِ»، وَقَالَ بَعْضُهُمْ: أَبُو هُرَيْرَةَ عَنْ كَعْبٍ. وَهُوَ أَصَحُّ" (٣).

[١٠٠٣] قُلْتُ: رُوِيَ عَنْ كَعْبٍ خِلَافَهُ، فَقَالَ أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ جَعْفَرِ بْنِ أَحْمَدَ بْنِ فَارِسٍ: ثنا أَحْمَدُ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثنا العَبَّاسُ بْنُ الوَلِيْدِ النَّرْسِيُّ (٤)، ثنا عَبْدُ الوَاحِدِ - يَعْنِي ابْنَ زِيَادٍ - (٥)، ثنا سُلَيْمَانُ الأَعْمَشُ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ قَالَ: قَالَ كَعْبٌ: خَلَقَ اللهُ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضَ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ، الأَحَدُ وَالاثْنَيْنُ وَالثُّلَاثَاءُ وَالأَرْبِعَاءُ وَالخَمِيسُ وَالجُمُعَةُ، وَجَعَلَ مَعَ كُلِّ يَوْمٍ أَلْفَ سَنَةٍ، فَالدُّنْيَا سِتَّةُ آلَافِ سَنَةٍ (٦).

(١) "الفوائد العوالي المنتقاة"، في عشرة أجزاء، وتعرف بـ "الأجزاء الثقفيات"، وهي من رواية أبي طاهر السلفي، عنه، وصل إلينا منها الأجزاء: (١، ٢، ٣، ٦، ٨، ٩، ١٠). انظر: موارد ابن عساكر في تاريخ دمشق (٢/ ١٤٧٠).

وصاحبها: هو أبو عبد الله القاسم بن الفضل بن أَحْمَد بن أَحْمَد بن محمود الثّقفيّ الأصبهاني، رئيس إصبهان وكبيرها ومُسْنِدُها، قال السّمعانيّ: كان صحيح السّماع، غير أنّه كان يميل إلى التَّشيُّع على ما سمعتُ جماعةً من أهل إصبهان. وقال يحيى بن مَنْدَهْ: لم يحدِّث في وقته أوثق في الحديث منه وأكثر سماعًا، وأعلى إسنادًا، إلّا أنّه كان يميل إلى الرَّفْض فيما قيل. توفي سنة (٤٨٩ هـ). تاريخ الإسلام (١٠/ ٦٣٢).

(٢) كتب بجانبها في الهامش الأيسر: "مو س".

(٣) التاريخ الكبير (١/ ٤١٣). كَعْبُ الأَحْبَارِ: ثِقَةٌ، مضى [٩٣٥].

(٤) العَبَّاسُ بنُ الوَلِيْدِ بنِ نَصْرٍ النَّرْسِيُّ، أَبُو الفَضْلِ البَصْرِيُّ، ثقة، خ م س. التقريب (٣١٩٣).

(٥) عَبْدُ الوَاحِدِ بنُ زِيَادٍ العَبْدِيُّ مَوْلَاهُمْ، أَبُو بِشْرٍ، وَقِيْلَ: أَبُو عُبَيْدَةَ البَصْرِيُّ، قال ابن حجر: ثقة، في حديثه عن الأعمش وحده مقال، ع. التقريب (٤٢٤٠). أقول: روايته عن الأعمش مُخَرَّجَةٌ في الصحيحين، وقد وتوبع. وانظر تعليق الشيخين في "تحرير تقريب التهذيب".

(٦) إسناده ضعيف لانقطاعه، أَبُو صَالِحٍ: هو ذَكْوَانُ بْنُ عَبْدِ اللهِ السَّمَّانُ، ثقة ثبت، مضى [٨٣٦]، لكنه لم يسمع من كعب الأحبار، وكان يدخل بينه وبين كعب واسطة، كأبي هريرة - رضي الله عنه - وغيره. قال أبو زُرْعَةَ: أبو صالح لم يلق أبا ذر. وقد مات كعب وأبو ذر - رضي الله عنه - في وقت متقارب، كما أنَّ كعبًا مات بالشام، والسَّمَّانُ مدني كوفي. انظر: تهذيب =

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٩٨

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٢ · ص ٣٩٨