تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

[٩٨٩] وقال: حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بنُ مُحَمَّدِ بنِ الْمُغَلِّسِ (١)، ثنا يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحٍ (٢)، ثنا عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ، حَدَّثَنِي ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ عَطَاءِ بْنِ دِينَارٍ الْهُذَلِيُّ (٣)، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ فِي قَوْلِهِ: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَحْمُودًا﴾ [الإسراء: ٧٩] قَالَ: يُجْلِسُهُ فِيمَا بَيْنَهُ وَبَيْنَ جِبْرِيلَ، ثُمَّ يُشَفَّعُ لأُمَّتِهِ (٤).

[٩٩٠] قَالَ أَبُو بَكْرٍ الآجُرِّيُّ فِي كِتَابِ "الشَّرِيعَةِ": أبنا ابْنُ أَبِي دَاوُدَ، ثنا سَلَمَةُ بْنُ

(١) أَبُو الْقَاسِمِ البَغْدَادِيُّ، وثقه الدارقطني. سير أعلام النبلاء (١٤/ ٥٢١) الدليل المغني لشيوخ الدارقطني (١٤١).

(٢) يَحْيَى بنُ عُثْمَانَ بنِ صَالِحِ بنِ صَفْوَانَ القُرَشِيُّ السَّهْمِيُّ، أَبُو زَكَرِيَّا الْمِصْرِيُّ، صدوق رمي بالتشيع، ولينه بعضهم لكونه حدَّث من غير أصله، ق. التقريب (٧٦٠٥). وانظر: إرشاد القاصي والداني إلى شيوخ الطبراني (١١٢٩).

(٣) أبو ريان، وقيل: أبو طلحة المصري، صدوق، روايته عن سعيد بن جبير من صحيفة، بخ د ت. التقريب (٤٥٨٩).

(٤) باطل. عَبْدُ اللهِ بْنُ صَالِحٍ: هو كَاتِبُ اللَّيْثِ، مضى [٩٠٠]. وابن لَهِيعَةَ: هو عبد الله، ضعفوه، مضى [٧٤٣].

أخرجه الطبراني في الكبير (١٢٤٧٤) عن يَحْيَى بْنِ عُثْمَانَ بْنِ صَالِحٍ، به، وزاد في آخره: "فَذَلِكَ الْمَقَامُ الْمَحْمُودُ".

والخبر ذكره الألباني في الضعيفة (٥٠٠٨) وقال: (باطل، وهذا إسناد ضعيف، وله علتان: الأولى: الانقطاع بين الهُذَلِيِّ وسعيد. والأخرى: ضعف ابن لَهِيعَةَ. وقال الهيثمي: رَوَاهُ الطَّبَرَانِيُّ، وَفِيهِ ابْنُ لَهِيعَةَ وَهُوَ ضَعِيفٌ إِذَا لَمْ يُتَابَعْ، وَعَطَاءُ بْنُ دِينَارٍ قِيلَ: لَمْ يَسْمَعْ مِنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ).

أقول: يدل خبر الباب وأخبار أخرى لا تصح عن مجاهد وغيره على أنَّ النبيَّ - ﷺ - يجلس على العرش، - وفي بعضها "ثم يشفع" كما في خبر الباب -، وهذا مخالفٌ لما صَحَّ من سجوده - ﷺ - تحت العرش، ثم يؤذن له وهو لا يزال ساجدًا تحت العرش، فيشفع، فأخرج البخاري (٤٧١٢) واللفظ له، ومسلم (١٩٤) - (٣٢٧) عن أبي هريرة - رضي الله عنه -، عن النبي - ﷺ - في حديث الشفاعة أنه قال: «… فَأَنْطَلِقُ فَآتِي تَحْتَ العَرْشِ، فَأَقَعُ سَاجِدًا لِرَبِّي - عز وجل -، ثُمَّ يَفْتَحُ اللَّهُ عَلَيَّ مِنْ مَحَامِدِهِ وَحُسْنِ الثَّنَاءِ عَلَيْهِ شَيْئًا، لَمْ يَفْتَحْهُ عَلَى أَحَدٍ قَبْلِي، ثُمَّ يُقَالُ: يَا مُحَمَّدُ ارْفَعْ رَأْسَكَ سَلْ تُعْطَهْ، وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَقُولُ: أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ، أُمَّتِي يَا رَبِّ ....».

وأخرجه البخاري أيضًا (٤٤٧٦) عن أنس - رضي الله عنه -، عن النبي - ﷺ - قال: «فَيَأْتُونِي، فَأَنْطَلِقُ حَتَّى أَسْتَأْذِنَ عَلَى رَبِّي، فَيُؤْذَنَ لِي، فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي وَقَعْتُ سَاجِدًا، فَيَدَعُنِي مَا شَاءَ اللَّهُ، ثُمَّ يُقَالُ: ارْفَعْ رَأْسَكَ وَسَلْ تُعْطَهْ، وَقُلْ يُسْمَعْ وَاشْفَعْ تُشَفَّعْ، فَأَرْفَعُ رَأْسِي، فَأَحْمَدُهُ بِتَحْمِيدٍ يُعَلِّمُنِيهِ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ إِلَيْهِ فَإِذَا رَأَيْتُ رَبِّي مِثْلَهُ، ثُمَّ أَشْفَعُ فَيَحُدُّ لِي حَدًّا، فَأُدْخِلُهُمُ الجَنَّةَ، ثُمَّ أَعُودُ الرَّابِعَةَ، فَأَقُولُ مَا بَقِيَ فِي النَّارِ إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، وَوَجَبَ عَلَيْهِ الخُلُودُ». قَالَ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ: إِلَّا مَنْ حَبَسَهُ القُرْآنُ، يَعْنِي قَوْلَ اللَّهِ تَعَالَى: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ [البقرة: ١٦٢].

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٨٤

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٢ · ص ٣٨٤