تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .

= المكي - فروايته عن ابن لهيعة قديمة، لكن ابن لهيعة مدلِّس، وقد عنعنه، وهو في نفسه ضعيف لا يحتج به.

وقد رواه السَّيْلَحِينِيُّ عن ابن لَهِيعَةَ ولم يذكر هذا اللفظ المنكر، وهو من قدماء أصحابه، وتابعه جماعةٌ على ذلك، وسيأتي بعد قليل في تخريج حديث الورود.

الصواب من ذلك:

أخرج أحمد (٣٥٩٥) ومسلم (١٨٦) - (٣٠٩) من طريق أَبِي مُعَاوِيَةَ، عَنِ الْأَعْمَشِ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ، عَنْ عَبِيدَةَ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ مَسْعُودٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ - ﷺ -: «إِنِّي لَأَعْرِفُ آخِرَ أَهْلِ النَّارِ خُرُوجًا مِنَ النَّارِ … فَيُقَالُ لَهُ: لَكَ الَّذِي تَمَنَّيْتَ وَعَشَرَةَ أَضْعَافِ الدُّنْيَا، قَالَ: فَيَقُولُ: أَتَسْخَرُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» قَالَ: فَلَقَدْ رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ - ﷺ - ضَحِكَ حَتَّى بَدَتْ نَوَاجِذُهُ. واللفظ لمسلم.

وأخرجه الحاكم (٣٤٢٤) مختصرًا، وفي (٨٧٥١) مطولًا - واللفظ منه - من طريق مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ - رضي الله عنه - … فَيَقُولُ لَهُمْ: أَلَمْ تَرْضَوْا إِنْ أَعْطَيْتُكُمْ مِثْلَ الدُّنْيَا مُنْذُ يَوْمِ خَلَقْتُهَا إِلَى يَوْمِ أَفْنَيْتُهَا وَعَشَرَةَ أَضْعَافِهَا؟ قَالَ مَسْرُوقٌ: فَمَا بَلَغَ عَبْدُ اللَّهِ هَذَا الْمَكَانَ مِنَ الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ … فَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يُحَدِّثُ بِهَذَا الْحَدِيثِ مِرَارًا، فَمَا بَلَغَ هَذَا الْمَكَانَ مِنْ هَذَا الْحَدِيثِ إِلَّا ضَحِكَ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ وَيَبْدُو آخِرُ ضِرْسٍ مِنْ أَضْرَاسِهِ لِقَوْلِ الْإِنْسَانِ: «أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ الْمَلِكُ؟» … الحديث.

صَحَّحَهُ الحاكم، وصححه الألباني. انظر السلسلة الصحيحة (٣١٢٩) صحيح الترغيب والترهيب (٣٧٠٤). وانظر ما سيأتي برقم [١٠١٦].

وأخرجه الآجُرِّيُّ في الشريعة (٦٤٦) حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الصَّنْدَلِيُّ، نا زُهَيْرُ بْنُ مُحَمَّدٍ الْمَرْوَزِيُّ، نا أَبُو حُذَيْفَةَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ عَبْدِ الْكَرِيمِ الصَّنْعَانِيُّ، نا إِبْرَاهِيمُ بْنُ عَقِيلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ وَهْبِ بْنِ مُنَبِّهٍ، عَنْ جَابِرٍ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ - فِي قِصَّةِ الْوُرُودِ قَالَ: «فَيَتَجَلَّى لَهُمْ رَبُّهُمْ - عز وجل - يَضْحَكُ»، قَالَ جَابِرٌ: رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ - ﷺ - يَضْحَكُ حَتَّى تَبْدُوَ لَهَوَاتُهُ. قال الألباني: إسناده حسن. السلسلة الصحيحة (٦/ ٥٧٥).

ورواية وهب عن جابر: ذكر طريقها ابن مندة في الإيمان بعد حديث (٨٥١).

هذا حديث صحيح، وهو مختصر جدًّا، وإنما ضَحِكَ الرسولُ - ﷺ - عندما قال الرجلُ: (أَتَهْزَأُ بِي وَأَنْتَ رَبُّ الْعَالَمِينَ)، وهذا إسناد فيه أَبُو حُذَيْفَةَ الصَّنْعَانِيُّ، سكت عنه ابنُ أبي حاتم، وله شاهد صحيح عن ابن مسعود - رضي الله عنه -، ذكرناه. وانظر: الجرح والتعديل (٥/ ١٦٠) (٨/ ٣) ترجمه مرتين.

وأخرجه البخاري (٨٠٦) ومسلم (١٨٢) - (٢٩٩) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، عَنِ النَّبِيِّ - ﷺ -، بنحوه، وفيه: (فَيَأْتِيهِمُ اللهُ تَعَالَى فِي صُورَتِهِ الَّتِي يَعْرِفُونَ، فَيَقُولُ: أَنَا رَبُّكُمْ، فَيَقُولُونَ: أَنْتَ رَبُّنَا، فَيَتَّبِعُونَهُ … (إلى أن قال): فَيَقُولُ: أَيْ رَبِّ، لَا أَكُونُ أَشْقَى خَلْقِكَ، فَلَا يَزَالُ يَدْعُو اللهَ حَتَّى يَضْحَكَ اللهُ تبارك وتعالى مِنْهُ، فَإِذَا ضَحِكَ اللهُ مِنْهُ قَالَ: ادْخُلْ الْجَنَّةَ …) واللفظ لمسلم.

وأخرجه البخاري (٧٤٣٩) ومسلم (١٨٣) - (٣٠٢) عَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ - رضي الله عنه -، مرفوعًا، ولم يذكر ضَحِكَ الرب =

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٦٦

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٢ · ص ٣٦٦