تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ الحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ (١) قَالَ: ثنا كَعْبٌ قَالَ: إِنَّ اللهَ - عز وجل - قَسَّمَ رُؤْيَتَهَ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى، فَرَآهُ مُحَمَّدٌ مَرَّتَيْنِ، وَكَلَّمَهُ مُوسَى مَرَّتَيْنِ (٢).

(١) عَبْدُ اللهِ بنُ الحَارِثِ بنِ نَوْفَلِ بنِ الحَارِثِ بنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ القُرَشِيُّ الهَاشِمِيُّ، أَبُو مُحَمَّدٍ الْمَدَنِيُّ، بَبَّةُ، أَمِيرُ البَصْرَةِ، له رؤية، ولأبيه وجده صحبة، قال ابن عبد البر: أجمعوا على ثقته، ع. التقريب (٣٢٦٥).

(٢) إسناده موقوف صحيح. إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثقة ثبت، مضى [٨٥٨].

الحديث أخرجه أبو طاهر المخلص في الثامن من المخلِّصيات (١٧٥٩)، ومن طريقه أخرجه المصنف. ولم يذكر ابن حجر في المعجم المفهرس سماعه للثامن منه.

وأخرجه ابن عساكر (٦١/ ١٠٥) من طريق المخلص، به.

وأخرجه اللالكائي في شرح أصول الاعتقاد (٨٦٧) من طريق البغوي، به.

وأخرجه ابن أبي شيبة (٣٢٤٩٨) وابن راهويه في مسنده (١٤٢١) (١٤٢٢) وعبد الله في السنة (٥٤٨) والطبري في تفسيره (٢٢/ ٥١٢، ٥١٣) وابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٤٩٦) والدارقطني في رؤية الله (٢٢٥) من سبعة طرق عَنْ إِسْمَاعِيلَ، به. وزاد ابن راهويه عن الشعبيِّ عن مسروق: قصةَ إنكار عائشة < لرؤية النبيِّ - ﷺ - لربه - عز وجل -.

وأورده الحافظ ابن حجر في "الغنية في مسألة الرؤية" (ص ١٨) عن ابن مردويه في تفسيره، وابن خزيمة في صحيحه، من طريق إسماعيل، بهذا الإسناد، ثم قال ابن حجر: إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.

ورواه معتمر بن سليمان، واختلف عنه:

فأخرجه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٨٩٤) عن أَحْمَدَ بْنِ الْمِقْدَامِ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، به.

وأخرجه الحاكم (٤٠٩٩) ثنا أَبُو زَكَرِيَّا الْعَنْبَرِيُّ، ثنا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْبُوشَنْجِيُّ، ثنا مُسَدَّدُ، ثنا الْمُعْتَمِرُ، عَنْ إِسْمَاعِيلَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ، ولم يذكر الشعبي. وقال الذهبي: على شرط مسلم.

ورواه مجالد بن سعيد، واختلف عليه:

فأخرجه عبد الرزاق في تفسيره (٣٠٣٢) ومن طريقه ابن خزيمة في التوحيد (٢/ ٥٦٠) والدارقطني في رؤية الله (٢٢٦) عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ قَالَ: اجْتَمَعَ ابْنُ عَبَّاسٍ وَكَعْبٌ، قَالَ: فَقَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ: أَمَّا نَحْنُ بَنُو هَاشِمٍ فَنَزْعُمُ وَنَقُولُ: "إِنَّ مُحَمَّدًا رَأَى رَبَّهُ مَرَّتَيْنِ"، قَالَ: فَكَبَّرَ كَعْبٌ حَتَّى جَاوَبَتْهُ الْجِبَالُ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ اللَّهَ قَسَمَ رُؤْيَتَهُ وَكَلَامَهُ بَيْنَ مُحَمَّدٍ وَمُوسَى، فَكَلَّمَهُ مُوسَى، وَرَآهُ مُحَمَّدٌ بِقَلْبِهِ. قَالَ مُجَالِدٌ: وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: وَأَخْبَرَنِي مَسْرُوقٌ أَنَّهُ قَالَ: لِعَائِشَةَ: … فذكر إنكارها لرؤية النبيِّ - ﷺ - لربه - عز وجل -.

وأخرجه الترمذي (٣٢٧٨) عَنِ ابْنِ أَبِي عُمَرَ، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ عُيَيْنَةَ، عَنْ مُجَالِدٍ، عَنْ الشَّعْبِيِّ، قَالَ: لَقِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ كَعْبًا بِعَرَفَةَ فَسَأَلَهُ عَنْ شَيْءٍ … فذكر نحو رواية عبد الرزاق. وأسقط عبد الله بن الحارث من الإسناد، والعُهدة على مجالد، فهو ضعيف، ولأجل هذا ضعَّفه الألباني، ولكن مجالدًا قد توبع، فالحديث صحيح. وصحَّحه شعيب الأرنؤوط في تحقيقه لسنن الترمذي (٣٥٦٢).

وقد أخرج البخاري (٤٨٥٥) قصةَ إنكار عائشة < لرؤية النبيِّ - ﷺ - لربه - عز وجل - من طريق: إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ عَامِرٍ الشَّعْبِيِّ، عَنْ مَسْرُوقٍ.

وأما عن العدد المذكور [مَرَّتَيْنِ] في الرؤية والكلام:

فأخرج مسلم (١٧٦) - (٢٨٥) عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: ﴿مَا كَذَبَ الْفُؤَادُ مَا رَأَى﴾ [النجم: ١١] ﴿وَلَقَدْ رَآهُ نَزْلَةً أُخْرَى﴾ [النجم: ١٣]، قَالَ: «رَآهُ بِفُؤَادِهِ مَرَّتَيْنِ».

وَسُئِلَ سماحة مفتي الديار السعودية الشيخ عبد العزيز ابن باز رحمه الله:

كم مرة كلَّم اللهُ موسى؟ وهل كلَّمهُ في نفس المكان الذي كلَّمه به أول مرة إن كان كلَّمه مرة أخرى؟

فأجاب فضيلته:

"اللهُ أعلم، اللهُ قال: ﴿وَكَلَّمَ اللَّهُ مُوسَى تَكْلِيمًا﴾، أما عدد الكلمات فاللهُ أعلم، لم يبلغني في هذا عدد". فتاوى نور على الدرب لابن باز، جمعها: محمد الشويعر (١/ ١٥٠).

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقص · الجزء ٢ · الصفحة ٣٥٣

النص من موقع تراث (الأصل). الصفحات موافقة لترقيم الطبعة المذكورة كما في الأصل الرقمي.

صفات رب العالمين - رسائل جامعية - ناقصج ٢ · ص ٣٥٣